تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٢٥٣ - المبحث الثالث شمر بن ذي الجوشن أموي الهوى خارجي الفعل
السلام») حيث يقول: (شمر بن ذي الجوشن: بفتح الشين وكسر الميم ويجري على الألسن ويمضى في الشعر الحديث كسر الشين وسكون الميم وهو خلاف المضبوط، وذو الجوشن أبوه، واسمه شراحيل بن الأعور قرط بن عمرو بن معاوية بن كلاب الكلابي الضبابي، وهو قاتل الحسين «عليه السلام» وكان أبرص خارجيا)[٥٥٣].
ولكن وللأسف الشديد لم نعثر على دليل تاريخي متين يمكن أن يُركن إليه في إثبات انتماء الشمر بن ذي الجوشن الضبابي لعنه الله لفرقة الخوارج، والنصوص المتقدمة للسيد شرف الدين قدس الله روحه وغيره خالية عن ذكر الدليل التاريخي الذي اعتمدوه كدليل على انتماء الشمر لعنه الله للخوارج.
إضافة إلى أن واحدة من متبنيات الخوارج لعنهم الله الفكرية الأيدلوجية هي تكفير كل من أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه واهل بيته صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين وجميع شيعته، وتكفير معاوية بن أبي سفيان لعنة الله عليهما وجميع آل أمية وشيعتهم عليهم لعنة الله أجمعين[٥٥٤])، والشمر بن ذي الجوشن لعنه الله وان كان يبغض أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين وأولغ في دمائهم الطاهرة، إلا انه كان يرى الطاعة والمعاضدة والنصرة والدفاع عن آل أمية، فعقيدة الخوارج غير متحققة بالنسبة للشمر بن ذي الجوشن لعنه الله، نعم هو خارجي بفعله، فلو كان قدر للخوارج أن ينالوا من أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، لما كانوا ليفعلوا أكثر من الذي فعله الشمر بن ذي الجوشن لعنه الله، فهو لعنة الله عليه أموي الهوى والفكر خارجي الفعل.
[٥٥٣] أبصار العين في أنصار الحسين «عليه السلام» للشيخ محمد السماوي ص٤٤ ــ ٤٥.
[٥٥٤] يقول محمد جعفر شمس الدين في كتابه دراسات في العقيدة الاسلامية: (ذهبوا ــ أي الخوارج ــ على اختلافهم إلى القول بتكفير مرتكب الكبيرة، وخلوده في النار. بل ذهبت بعض فرقهم، إلى تكفير مرتكب الذنب مطلقا ، حتى ولو كان من الصغائر. كما حكموا بكفر كل ما خالفهم، وان أطفال المشركين في النار مع آبائهم).