تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٢٥١ - المبحث الثالث شمر بن ذي الجوشن أموي الهوى خارجي الفعل
وضجيج أهل الشام من حملات علي بن الحسين صلوات الله وسلامه عليه ومن كثرة القتل فيهم دليل على وجودهم وبكثافة ملحوظة، وإلا لو كانوا فئة قليلة لما كان لضجيجهم اثر يذكر.
٣: وعن ابن شهر آشوب: (ثم برز أخوه القاسم ــ ابن الإمام الحسن صلوات الله وسلامه عليه ــ وعليه ثوب وأزار ونعلان فقط وكأنه فلقة قمر وأنشأ يقول:
إني أنا القاسم من نسل علي *** نحن وبيت الله أولى بالنبي
من شمر ذي الجوشن أو ابن الدعي
فقتله عمر بن سعيد الأزدي فخر وصاح يا عماه، فحمل الحسين فقطع يده وسلبه أهل الشام من يد الحسين، فوقف الحسين على رأسه وقال: عز على عمك أن تدعوه فلا يجيبك أو يجيبك فلا تنفعك إجابته)[٥٤٩] وقول الراوي (وسلبه أهل الشام من يد الحسين) دليل آخر على وجودهم وكثرتهم وإلا لم يستطيعوا سلبه من يد الإمام لو لم تبلغ كثرتهم مقدارا مكنهم من ذلك.
٤: وأخرج القاضي النعمان المغربي قصة الشامي التي يرويها الإمام السجاد صلوات الله وسلامه عليه بنفسه حيث يقول: (فما فهمته وعقلته مع علتي وشدتها أنه أتي بي إلى عمر بن سعد. فلما رأى ما بي أعرض عني، فبقيت مطروحا لما بي. فأتاني رجل من أهل الشام، فاحتملني، فمضى بي وهو يبكي، وقال لي: يا بن رسول الله، إني أخاف عليك فكن عندي. ومضى بي إلى رحله وأكرم نزلي، وكان كلما نظر إلي يبكي. فكنت أقول في نفسي إن يكن عند أحد من هؤلاء خير فعند هذا الرجل. فلما صرنا إلى عبيد الله بن زياد سأل عني. فقيل: قد ترك. وطلبت، فلم أوجد. فنادى مناد: من وجد علي بن الحسين، فليأت به، وله ثلاثمائة درهم. فدخل علي الرجل
[٥٤٩] مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب ج ٣ ص ٢٥٤ ــ ٢٥٥.