تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٢٤٢ - المبحث الثالث شمر بن ذي الجوشن أموي الهوى خارجي الفعل
أن يثوروا في ناحية جانب عسكري...)[٥٣٣].
وقسم ثالث قد التحق بالجيش كجاسوس ينقل إلى معاوية بن أبي سفيان أخبار الجيش وتحركاته، كمثل الأشعث بن قيس وأمثاله، والشمر إن ثبت التحاقه بجيش صفين فهو من القسم الثاني أو الثالث يقينا، لأنه كان ولمدّة قصيرة قبل حرب صفين متواجداً في الشام عند معاوية بن أبي سفيان، يجلس على باب قصره الخضراء، وكان من قواده، فقد أورد الشيخ المفيد في كتابه الاختصاص رواية تكشف هذه الحقيقة فقال في رواية طويلة نقتطع منها قدر الحاجة: (كتب معاوية بن أبي سفيان إلى علي ابن أبي طالب صلوات الله عليه: بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد يا علي لأضربنك بشهاب قاطع لا يدكنه الريح ولا يطفئه الماء إذا اهتز وقع وإذا وقع نقب والسلام.
فلما قرأ علي عليه السلام كتابه دعا بدواة وقرطاس ثم كتب: بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد يا معاوية فقد كذبت، أنا علي بن أبي طالب، وأنا أبو الحسن والحسين قاتل جدك وعمك وخالك وأبيك، وأنا الذي أفنيت قومك في يوم بدر ويوم فتح ويوم أحد، وذلك السيف بيدي، تحمله ساعدي بجرأة قلبي كما خلفه النبي صلى الله عليه وآله بكف الوصي، لم أستبدل بالله ربا وبمحمد صلى الله عليه وآله نبيا وبالسيف بدلا والسلام على من اتبع الهدى.
ثم طوى الكتاب ودعا الطرماح بن عدي الطائي وكان رجلا مفوها طوالا، فقال له: خذ كتابي هذا فانطلق به إلى معاوية ورد جوابه، فأخذ الطرماح الكتاب ودعا بعمامة فلبسها فوق قلنسوته، ثم ركب جملا... فسار حتى نزل مدينة دمشق فسأل عن قواد معاوية، فقيل له: من تريد منهم ؟ فقال: أريد
[٥٣٣] الكافي للشيخ الكليني ج٨ ص٥٨ ــ ٦٣.