تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٢٣٠ - المبحث الثالث شمر بن ذي الجوشن أموي الهوى خارجي الفعل
أما والله ان لو كنت من المسلمين لعظم عليك أن تلقى الله بدمائنا فالحمد لله الذي جعل منايانا على يدي شرار خلقه فقتله)[٥٠١].
٧: الشمر لعنه الله يأمر بقتل الإمام السجاد ويسوق رؤوس الشهداء إلى الكوفة ثم الشام
قال محمد بن سعد في الطبقات: (وكان علي بن حسين مع أبيه وهو بن ثلاث وعشرين سنة وكان مريضا نائما على فراشه فلما قتل الحسين عليه السلام قال شمر ابن ذي الجوشن اقتلوا هذا فقال له رجل من أصحابه سبحان الله أنقتل فتى حدثا مريضا لم يقاتل)[٥٠٢].
وقال ابن عبد البر في التمهيد: (وإنما لم يقاتل علي بن حسين هذا يومئذ مع أبيه لأنه كان مريضا على فراش لا أنه كان صغيرا قال أبو عمر روى أهل العلم بالأخبار والسير أنه كان يومئذ مريضا مضطجعا على فراش فلما قتل الحسين قال شمر بن ذي الجوشن اقتلوا هذا فقال له رجل من أصحابه سبحان الله أنقتل حدثا مريضا لم يقاتل)[٥٠٣].
ومع ان الإمام السجاد صلوات الله وسلامه عليه قد سلم من القتل بفضل الله سبحانه وتعالى وحكمته، إلا انه صلوات الله وسلامه عليه لم يسلم هو وإخوته وأخواته وعماته من الأسر والضرب المبرح والسبي وغل اليدين والرجلين بالحديد، وهم يشاهدون بأعينهم كيف ان رؤوس أهليهم وأنصارهم تقطع واحدا بعد الآخر وتوضع على رؤوس الرماح وتحمل وإياهم إلى الكوفة حيث ينتظر الدعي عبيد الله بن مرجانة لعنه الله، ثم
[٥٠١] تاريخ الطبري ج ٤ ص ٣٣٦ ــ ٣٣٧، الكامل في التاريخ لابن الأثير ج٤ ص٧٢، البداية والنهاية لابن كثير ج٨ ص٢٠٠.
[٥٠٢] الطبقات الكبرى لمحمد بن سعد ج ٥ ص ٢١١ ــ ٢١٢.
[٥٠٣] التمهيد لابن عبد البر ج ٩ ص ١٥٧.