تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٢١٨ - المبحث الثالث شمر بن ذي الجوشن أموي الهوى خارجي الفعل
مظاهر: إني أراك تعبد الله على ألف حرف وإنّي أشهد انك لا تعرف شيئا مما يقول إن الله قد طبع على قلبك)[٤٧٢].
وقال الشيخ المفيد قدس الله روحه: (فقال له شمر بن ذي الجوشن: هو يعبد الله على حرف إن كان يدري ما تقول فقال له حبيب بن مظاهر: والله إني لأراك تعبد الله على سبعين حرفا، وأنا أشهد أنك صادق ما تدري ما يقول، قد طبع الله على قلبك)[٤٧٣].
وقال ابن كثير: (فقال عند ذلك شمر بن ذي الجوشن: هو يعبد الله على حرف: إن كنت أدري ما يقول؟ فقال له حبيب بن مظاهر: والله يا شمر إنك لتعبد الله على سبعين حرفا، وأما نحن فوالله إنا لندري ما يقول: وإنه قد طبع على قلبك)[٤٧٤].
تخذيل الشمر لعنه الله للناس عن مسلم بن عقيل ٥
أغلب من تورط في دم الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه في يوم عاشوراء، كان قد تورط قبل ذلك في دم ابن عمه مسلم بن عقيل عليه السلام، وكان الشمر بن ذي الجوشن لعنه الله من هؤلاء الذين تورطوا وشاركوا مشاركة فاعلة في تخذيل الناس عن نصرة مسلم بن عقيل عليه السلام الأمر الذي أدى إلى تركه وحيدا ثم القبض عليه من قبل أنصار ابن مرجانة لعنه الله ثم استشهاده عليه السلام، والمصادر التاريخية قد نقلت مجموعة كبيرة من الأحداث التي رافقت وجود مسلم بن عقيل عليه السلام في الكوفة، والتي كان للشمر لعنه الله دور فاعل فيها، وفيما يأتي جملة من تلك النصوص المنقولة.
[٤٧٢] مثير الأحزان لابن نما الحلي ص٣٦ ــ ٣٧.
[٤٧٣] الإرشاد للشيخ المفيد ج٢ ص٩٧ ــ ٩٨.
[٤٧٤] البداية والنهاية لابن كثير ج٨ ص١٩٤.