تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ١٩١ - المبحث الثالث عمر بن سعد من حين الثورة إلى زمن مقتله
للحسين فيوطئ الخيل ظهره، فانتدب منهم عشرة وهم إسحاق بن حوية الذي سلب الحسين عليه السلام قميصه، وأخنس بن مرثد، وحكيم بن الطفيل السنبسي، وعمرو بن صبيح الصيداي، ورجاء بن منقذ العبدي، وسالم بن خيثمة الجعفي، وواحظ بن ناعم، وصالح بن وهب الجعفي، وهانئ بن ثبيت الحضرمي، وأسيد بن مالك، فداسوا الحسين عليه السلام بحوافر خيلهم حتى رضوا ظهره وصدره)[٤٠٢].
وقال ابن الأثير: (ولما قتل الحسين أمر عمر بن سعد نفرا فركبوا خيولهم وأوطؤوها الحسين)[٤٠٣].
وقد شكك مناصرو يزيد بن معاوية ومؤيدو بني أمية كعادتهم بالبديهيات، وأنكروا الواضحات، ومن هؤلاء المتعصبين المؤرخ الأموي النزعة ابن كثير ــ لا كثر الله من أمثاله ــ حيث أنكر ما اشتهر بين العام والخاص من ان عمر بن سعد قد وطأ صدر الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه بعد قتله، فقال: (ثم أمر عمر بن سعد أن يوطأ الحسين بالخيل، ولا يصح ذلك والله أعلم)[٤٠٤] والروايات التاريخية من كتب الشيعة والسنة حجة عليه وعلى أمثاله من المتعصبين، إضافة إلى ان هذا المتعصب العنيد لم يظهر سبب عدم صحة هذا الحدث، واكتفى بقوله (والله أعلم) ومعلوم عند من له اطلاع ان إسقاط رواية أو عدة روايات عن الاعتبار لا يقبل من دون ذكر سبب وجيه ومقبول لذلك الاعتراض، وإلا لو كان الأمر يرجع إلى مجرد التشهي والقول جزافا ومن غير دليل لوجدنا كل روايات التاريخ مردودة لوجود المعترضين جزافا على امتداد التاريخ.
[٤٠٢] بحار الأنوار للعلامة المجلسي ج ٤٥ ص ٥٩ ــ ٦٠.
[٤٠٣] أسد الغابة لابن الأثير ج ٢ ص ٢١.
[٤٠٤] البداية والنهاية لابن كثير ج ٨ ص ٢٠٥.