تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ١٧٦ - المبحث الثالث عمر بن سعد من حين الثورة إلى زمن مقتله
الأمور والفتنة والمعصية، وحثوهم على العسكرة. فخرجوا فعذروا وداروا بالكوفة ثم لحقوا به غير كثير بن شهاب فإنه كان مبالغاً يدور بالكوفة يأمر الناس بالجماعة ويحذرهم الفتنة والفرقة، ويخذل عن الحسين... ثم ان ابن زياد استخلف على الكوفة عمرو بن حريث، وأمر القعقاع بن سويد بن عبد الرحمن بن بجير المنقري بالتطواف بالكوفة في خيل، فوجد رجلاً من همدان قد قدم يطلب ميراثاً له بالكوفة، فأتى به ابن زياد فقتله فلم يبق بالكوفة محتلم إلا خرج إلى العسكر بالنخيلة)[٣٦٨].
ثم كتب عبيد الله بن مرجانة لعنه الله إلى عمر بن سعد لعنه الله قبل مقتل الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه بثلاثة أيام ان يقطع عنهم سبل الوصول إلى الماء، ليضعف الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه وأصحابه تمهيدا لبدء القتال، قال الشيخ المفيد: (وورد كتاب ابن زياد في الأثر إلى عمر بن سعد: أن حل بين الحسين وأصحابه وبين الماء فلا يذوقوا منه قطرة، كما صنع بالتقي الزكي عثمان بن عفان. فبعث عمر بن سعد في الوقت عمرو بن الحجاج في خمسمائة فارس، فنزلوا على الشريعة وحالوا بين الحسين وأصحابه وبين الماء أن يستقوا منه قطرة، وذلك قبل قتل الحسين بثلاثة)[٣٦٩].
الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه يتفاوض مع عمر بن سعد
بقي الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه وأهل بيته وأطفاله وأصحابه في كربلاء تحت طائلة الحصار ستة أيام امتدت من اليوم الثالث من شهر محرم حينما ورد عليه عمر بن سعد لعنه الله، والى يوم العاشر حيث دارت معركة الحق مع الباطل، وقد التقى
[٣٦٨] انساب الأشراف للبلاذري ج١ ص٤١٦.
[٣٦٩] الإرشاد للشيخ المفيد ج٢ ص٨٦.