تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ١٥٥ - المبحث الثالث ابن مرجانة تاريخ يندى له الجبين
وبايع عبيد الله بن زياد لمروان بن الحكم أهل دمشق وكتب بذلك إلى مروان فقال مروان إن يرد الله أن يتمم لي خلافة لا يمنعنيها أحد من خلقه فقال حسان بن مالك صدقت وسار مروان من الجابية في ستة آلاف حتى نزل مرج راهط ثم لحق به من أصحابه من أهل دمشق وغيرهم من الأجناد سبعة آلاف فكان في ثلاثة عشر ألفا أكثرهم رجالة ولم يكن في عسكر مروان غير ثمانين عتيقا أربعون منهم لعباد بن زياد وأربعون لسائر الناس وكان على ميمنة مروان عبيد الله بن زياد)[٣٢٥].
وبعد ان تم الأمر لمروان بن الحكم لعنه الله، أمر ان يسير عبيد الله بن مرجانة إلى الكوفة التي اضطربت مرة أخرى وثارت بعد سماعها بموت يزيد بن معاوية، وبعد ان استقر المختار بن عبيدة الثقفي فيها، فأمره ان يسير إليهم فإذا ظفر بهم جعل الكوفة نهبا ثلاثة أيام، قال ابن نما الحلي: (وكان مروان بن الحكم لما استقامت له الشام بالطاعة بعث جيشين: أحدهما إلى الحجاز، والآخر إلى العراق مع عبيد الله بن زياد ــ لعنه الله ــ لينهب الكوفة إذا ظفر بها ثلاثة أيام)[٣٢٦].
خامسا: ابن مرجانة ضرب رأس الحسين بالقضيب ضربا اثر فيه
الكل يعلم ان اللعين ابن مرجانة لما جيء إليه برأس سيد الشهداء صلوات الله وسلامه عليه أخذ ينكت الرأس الشريف بقضيب من حديد أو خيزران كان بيده الآثمة، فعن الشيخ الطوسي عن: (الحكم بن محمد بن القاسم الثقفي، قال: حدثني أبي، عن أبيه: أنه حضر عبيد الله بن زياد حين أتي برأس الحسين ــ صلوات الله عليه ــ، فجعل ينكت بقضيب ثناياه ويقول: إنه كان لحسن الثغر. فقال له زيد بن أرقم: ارفع قضيبك،
[٣٢٥] الطبقات الكبرى لمحمد بن سعد ج ٥ ص ٤١ ــ ٤٢.
[٣٢٦] ذوب النضار لابن نما الحلي ص ١١٠.