تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ١٠٧ - المبحث الثالث هل يشمل عموم اللعن لبني أمية المؤمن منهم؟
كل ذلك فيما لو تيقنا بإيمان ذلك المنتسب إلى أمية أو احد أولاده، أما لو وقع الشك في إيمان فرد منهم أو عدم إيمانه فانه لا يخرج حينئذ من ذلك العموم ويشمل بإطلاق اللعن عليه كما يشمل من هو متيقن الكفر أو متيقن النفاق، وفي هذا الصدد يقول الميرزا حسن السبزواري قدس الله روحه: (ففي مثل «لعن الله بني أمية قاطبة» مع أن العقل حاكم بعدم جواز لعن المؤمن يستكشف العقل بأنه ليس فيهم مؤمن من جهة ترتيب القياس، وهو أن الشخص المشكوك إيمانه يجوز لعنه بمقتضى العموم، ولو كان مؤمنا لما جاز لعنه، فينتج أنه ليس مؤمنا، فتأمل)[٢٢٠].
وقال الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني في فوائد الأصول: (...وذلك كما في مثل قوله عليه السلام: اللهم العن بني أمية قاطبة، حيث يعلم أن الحكم لا يعم من كان مؤمنا من بني أمية، لان اللعن لا يصيب المؤمن، فالمؤمن خرج عن العام لانتفاء ملاكه، لمكان أن ملاك اللعن هو الشقاوة، فكأن قوله عليه السلام: «اللهم العن بني أمية قاطبة» قد تكفل ملاك الحكم بنفسه وهو الشقاوة، ومعلوم ان السعيد يقابل الشقي، فليس في السعيد ملاك الحكم)[٢٢١].
وقال الشيخ الفياض في تقريره لأبحاث السيد الخوئي قدس الله روحه: (إذا لم يكن إحراز الموضوع موكولا إلى نظر المكلف كما هو الحال في مثل قوله عليه السلام «لعن الله بني أمية قاطبة» فإن هذه القضية بما انها قضية خارجية صادرة من الإمام عليه السلام من دون قرينة تدل على إيكال إحراز الموضوع فيها في الخارج إلى نظر المكلف فبطبيعة الحال تدل على أن المتكلم لاحظ الموضوع بتمام أفراده وأحرز أنه لا مؤمن
[٢٢٠] وسيلة الوصول إلى حقائق الأصول للميرزا حسن السبزواري وهو تقرير لأبحاث السيد أبي الحسن الأصفهاني قدس الله روحه ص ٣٧٩.
[٢٢١] فوائد الأصول للشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني ج ١ ــ ٢ ص ٥٣٧ ــ ٥٣٨.