موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤ - جواز الصلاة مع المحمول النجس
وعلى هذا التعبير ورد في الطير و الدراهم في جملة من الروايات [١] وفي المفتاح و السكّين [٢] ... إلى غير ذلك.
و أمّا مرسلة عبداللَّه بن سِنان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال: «كلّ ما كان على الإنسان أو معه- ممّا لا تجوز الصلاة فيه وحده- فلا بأس أن يصلّي فيه و إن كان فيه قذر، مثل القلنسوة و التِكّة و الكمرة و النعل و الخفّين وما أشبه ذلك» [٣].
فلا تدلّ على استعمال الظرف فيما مع الإنسان أو عليه، بل الظاهر استعمالها فيما يتلبّس به المصلّي، كالأمثلة المذكورة، فإنّها مع الإنسان، وبعضها عليه، لكن مع نحو من التلبّس. ويشهد له قصر الأمثلة في الملبوسات، فلو كان ما معه مختصّاً بالمحمول أو الأعمّ منه، كان عليه ذكر مثال له، سيّما على الأوّل.
و أمّا قوله عليه السلام في موثّقة ابن بكير: «الصلاة في وبره وروثه وبوله ...» [٤] إلى آخره وقوله في رواية فارس عن ذرق الدجاج: «يجوز الصلاة فيه؟» [٥] فليس في مورد المحمول، بل فيما تلوّث اللباس بها، فاستعمال الظرف باعتبار
[١] راجع وسائل الشيعة ٤: ٤٣٧، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٤٥، الحديث ٣، والباب ٦٠، الحديث ١.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٤: ٤١٧، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٣٢.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٢٧٥/ ٨١٠؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٥٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣١، الحديث ٥.
[٤] الكافي ٣: ٣٩٧/ ١؛ وسائل الشيعة ٤: ٣٤٥، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٢، الحديث ١.
[٥] تهذيب الأحكام ١: ٢٦٦/ ٧٨٢؛ وسائل الشيعة ٣: ٤١٢، كتاب الطهارة، أبوابالنجاسات، الباب ١٠، الحديث ٣.