موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢ - حول الروايات الظاهرة في شرطية الطهارة
والتِكّة، وغيرها ممّا لا تتمّ فيها الصلاة، فتكون خارجة تخصّصاً؛ ضرورة عدم صدق «كون الإنسان في الخاتم و السيف» ونحوهما ممّا ليس لها نحو اشتمال على البدن، كالقميص و الرداء و القَباء ممّا هي صادقة فيها عرفاً بخلاف ما قبلها؟
بل التأويل والادّعاء فيها أيضاً لا يخلو من إشكال ونحو ركاكة، إلّافي بعض الأحيان الذي ليس المقام منه.
أو هي للصلاة بالمعنى المصدري أو حاصله بنحو من الادّعاء و التخيّل، فيكون المعنى: لا تجعل صلاتك في النجس؟
و هو نحو ادّعاء واعتبار ليس للعرف تشخيص مراده إلّاببيان من المتكلّم؛ وإقامة قرينة على مراده.
ويمكن دعوى أقربية الاحتمال الثاني بالنظر إلى الروايات وموارد الاستعمال في خصوص المقام؛ لشيوع استعمال الظرفية في مثل الخفّ و النعل و الجَوْرَب والجُرْمُوق و التِكّة و الكمرة و المنديل و القَلَنْسوة و الفصّ و السيف وأشباه ذلك.
و قد عرفت أنّ دعوى ظرفية هذه الامور للمصلّي- ولو بنحو من التأويل- بعيدة، و أمّا ظرفيتها لفعل الصلاة وحاصله فمبتنية على نحو اعتبار وادّعاء، فلو قامت قرينة على اعتبار ظرفية تلك الامور له، يتبع بمقدار دلالتها.
والذي يمكن دعواه: أنّ شيوع استعمال الظرفية فيما يتلبّس المصلّي بنحو تلبّس- كالتختّم و التقلّد، والتلبّس بنحو التكّة و الكمرة وأشباهها- يوجب حمل ما يستفاد من الرواية المتقدّمة- أي «لا تصلّ في النجس»- على الأعمّ من الثياب ومن مثل هذا النحو من المتلبّسات، فالاستعمال الشائع الكثير و المتعارف قرينة على إرادة الأعمّ، فيكون خروج ما لا تتمّ فيه الصلاة من قبيل الاستثناء.