موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٦ - اعتبار كون المطهّر أرضاً لا حصيراً مثلًا
كون الأرض بخصوصها مطهّرة للحدث، لا يخلو من تأييد.
وبكلّ ذلك يقيّد إطلاق صحيحتي الأحول وزرارة ورواية حفص المتقدّمات، وذيل صحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «جرت السنّة في أثر الغائط بثلاثة أحجار أن يمسح العجان ولا يغسله، ويجوز أن يمسح رجليه ولا يغسلهما» [١] على فرض تسليم إطلاقها.
مع إمكان إنكاره بدعوى: أنّ صحيحة الأحول منصرفة إلى الأرض، كما عن صاحب «الحدائق» [٢] و هو غير بعيد، سيّما مع أنّ الوطء بالرجل القذرة لمثل الفراش بعيد، خصوصاً عمداً. و أنّ غير الأرض في محلّ الصدور نادر.
ودعوى: أنّ صحيحة زرارة في مقام بيان عدم وجوب الغسل وكفاية المسح، وليست بصدد بيان ما يمسح به وشرائطه. مع أنّ المتعارف في مسح ما يقذر بالعذرة هو المسح على الأرض، سيّما في تلك البلاد وذلك العصر.
ومنه يظهر الحال في رواية حفص. والصحيحة الأخيرة- مع عدم وضوح المراد منها- يأتي فيها ما ذكر.
و أمّا دعوى كون المقام نظير باب الاستنجاء، بل هو منه، فكما يكفي فيه مطلق القالع، كذلك في المقام، ففيه ما لا يخفى، فالأقوى اعتبار كون القالع أرضاً.
[١] تهذيب الأحكام ١: ٤٦/ ١٢٩؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٥٩، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٢، الحديث ١٠.
[٢] انظر مستمسك العروة الوثقى ٢: ٦٧- ٦٨؛ الحدائق الناضرة ٥: ٤٥٨.