موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٥ - اعتبار كون المطهّر أرضاً لا حصيراً مثلًا
نعم، لا فرق بين أنحاء النعال، بل لا يبعد إلحاق الجورب إذا خيط في أسفله جلد الدابّة- كما قد يعمل- على تأمّل فيه. و أمّا الجورب المعمول من القطن والصوف أو غيرهما، فالأقوى عدم الإلحاق؛ لانصراف صحيحة الأحول [١] عنه، وعدم دليل آخر عليه.
اعتبار كون المطهّر أرضاً لا حصيراً مثلًا
ثمّ إنّه يعتبر في المطهّر أن يكون أرضاً، وعن ابن الجنيد كفاية المسح بكلّ قالع [٢]، وعن «النهاية» احتماله [٣]. واختار النراقي الاجتزاء بالمشي في غير الأرض، كالحصير و النبات و الخشب [٤].
والدليل على الاعتبار: الكبرى الملقاة في مقام الضابط، حيث لا بدّ من الأخذ بقيودها و الحكم بدخالتها، فلو كان مطلق القالع أو المشي على مطلقه مجزياً، لما كان اختصاص الأرض بالذكر في مقام ذكر الضابط مناسباً، سيّما مع قوله عليه السلام في حسنة الحلبي: «أ ليس تمشي بعد ذلك في أرض يابسة؟».
و هي المراد بقوله عليه السلام: «أ ليس وراءه شيء جافّ؟» في حسنة المعلّى بقرينة ذكر الكبرى بعده، وهما يؤكّدان خصوصية الأرض.
ويؤيّد الاعتبار بل يدلّ عليه موثّقة عمّار. ويؤيّده النبويان المتقدّمان. بل
[١] تقدّمت في الصفحة ٤٠٠.
[٢] انظر المعتبر ١: ٤٤٧؛ مصباح الفقيه، الطهارة ٨: ٣٣١.
[٣] نهاية الإحكام ١: ٢٩١.
[٤] مستند الشيعة ١: ٣٣٨.