موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٦ - طهارة الخمر بانقلابها خلًاّ ولو بعلاج
فيجعلها خلًاّ، قال: «لا بأس» [١].
وموثّقتِه الاخرى، عنه عليه السلام: أنّه قال في الرجل إذا باع عصيراً، فحبسه السلطان حتّى صار خمراً، فجعله صاحبه خلًاّ، قال: «إذا تحوّل عن اسم «الخمر» فلا بأس» [٢].
والظاهر منها جعلها خلًاّ بالعلاج؛ فإنّ الخمر بنفسها ولو بقيت طويلًا لا تصير خلًاّ، فالمراد من جعلها خلًاّ هو علاجها حتّى صارت كذلك؛ بأن يوضع فيها شيء كالخلّ و الملح.
هذا مع تصريح بعض الروايات به، مثل ما عن ابن إدريس نقلًا عن «جامع البَزَنْطي» عن أبي بصير، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: أنّه سئل عن الخمر تعالج بالملح وغيره لتحوّل خلًاّ، قال: «لا بأس بمعالجتها ...» [٣] إلى آخره.
وصحيحةِ عبد العزيز بن المهتدي- على الأصحّ [٤]- قال: كتبت إلى
[١] الكافي ٦: ٤٢٨/ ٣؛ تهذيب الأحكام ٩: ١١٧/ ٥٠٥؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٣٧٠، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٣١، الحديث ٣.
[٢] تهذيب الأحكام ٩: ١١٧/ ٥٠٧؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٣٧١، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٣١، الحديث ٥.
[٣] السرائر ٣: ٥٧٧؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٣٧٢، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٣١، الحديث ١١.
[٤] رواها الشيخ الطوسي بإسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى بنعبيد، عن عبد العزيز بن المهتدي. وليس في السند من يتأمّل فيه غير محمّد بن عيسى ابن عبيد، فإنّه وثّقه النجاشي وضعّفه الشيخ. أمّا عند المصنّف قدس سره فهو ثقة على الأصحّ كما صرّح به في الجزء الأوّل أيضاً في الصفحة ٣٦٣، فراجع.