موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٢ - توقّف التطهير بالمطر على صدق رؤية مائه للمتنجّس
مع أنّ الشرطية لبيان تحقّق الموضوع؛ فإنّ مفهومها «إذا لم يجر فيه المطر» لا «إذا تحقّق المطر ولم يكن جارياً» فالأقوى ما عليه القوم من عدم اعتبار الجريان.
نعم، لا عبرة بالقطرات اليسيرة؛ لانصراف الأدلّة عنها، بل لا يبعد عدم صدق «المطر» عليها عرفاً، بل ولغة.
توقّف التطهير بالمطر على صدق رؤية مائه للمتنجّس
ثمّ إنّ التطهير بالمطر متوقّف على صدق رؤية مائه للشيء النجس؛ أيالمحلّ الذي تنجّس، فإذا تقاطر على بعض الجسم النجس، طهر موضع التقاطر لا غير.
هذا في غير المائعات، و أمّا فيها فلا إشكال في عدم طهارة غير الماء منها به؛ لعدم إمكان رؤيته جميع أجزائها، وما وصل إليه أيضاً لا يطهر؛ للسراية، ففي مثله لا يمكن حصول الطهارة.
و إن شئت قلت: إنّ قوله عليه السلام: «كلّ شيء يراه ماء المطر فقد طهر» [١] لا يشمل مثل المائعات؛ فإنّها غير قابلة للتطهير كالأعيان النجسة؛ فإنّ رؤية المطر جميعَ أجزائها غير ممكن، وبعضَها المتّصل بالنجس غير قابل له فلا يشمله الدليل.
ومن ذلك يعلم الحال في الماء أيضاً.
ودعوى صدق رؤيته إيّاه بتقطير قطرات بل قطرة عليه [٢]، غير وجيهة؛ لأنّ
[١] تقدّمت في الصفحة ٣٤٣.
[٢] روض الجنان ١: ٣٧٢؛ جواهر الكلام ٦: ٣١٩.