موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٤ - أدلّة الحكمين السابقين
الغسالة أو شرط آخر فيما يعتبر في الغسل بالماء القليل، ولازمه عدم انفعاله؛ إذ لو انفعل لما يمكن التطهير به مع بقاء الغسالة، فتدلّ على الحكمين.
ثمّ إنّ قوله: «أمرّ في الطريق ...» إلى آخره في صدرها، سؤال عن مورد يظنّ بكون ما سال من الميزاب نجساً؛ فإنّ المراد ب «توضّي الناس» إمّا استنجاؤهم، أو الوضوء، لكنّهم كانوا يتوضّؤون في محلّ يبولون فيه ويستنجون، فأجابه بما أجاب.
ثمّ سأل عن سيلان المطر مع فرض العلم بملاقاته للنجاسة برؤية آثارها فيه، ورؤية تغيير فيه، و هذا التعبير لا يدلّ على كون ماء المطر متغيّراً ولو فرض أنّ المراد التغيير بالنجاسة، فإنّ الظاهر من رؤية التغيير فيه أنّ فيه آثار القذارة؛ بأن يكون بعض الماء الذي يسيل متغيّراً، فقوله: «وأرى فيه آثار القذر» على هذا يكون بياناً للجملة المتقدّمة.
وبالجملة: الظاهر منه عدم تغيّر جميع الماء، بل رأى تغيّراً وآثاراً من القذارة فيه، فأجاب بأ نّه لا بأس به، وعلّله بأنّ «كلّ شيء يراه ماء المطر فقد طهر».
لا يقال: التعليل لا يناسب هذا الحكم؛ لأنّ المناسب أن يقول: «ماء المطر لا ينفعل» لا «أ نّه مطهّر لما يراه» لعدم التنافي بين مطهّريته وتنجّسه به، كغسالة الماء القليل.
فإنّه يقال: يحتمل أن يكون المراد تطبيق الكبرى على الماء الذي يسيل ويرى فيه آثار القذر، فأفاد أنّ هذا الماء الذي يسيل حال تقاطر المطر يطهّر ما أصابه، فكيف يتنجّس به، بل كيف يمكن انفعاله، فإنّ الماء المتنجّس لا يكون