موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٣ - أدلّة الحكمين السابقين
قال: «ليس به بأس، لا تسأل عنه».
قلت: يسيل عليّ من ماء المطر، أرى فيه التغيّر، وأرى فيه آثار القذر، فتقطر القطرات عليّ، وينتضح عليّ منه، والبيت يتوضّأ على سطحه، فيكِفُ على ثيابنا، قال: «ما بذا بأس لا تغسله؛ كلّ شيء يراه ماء المطر فقد طهر» [١].
والظاهر جبر سندها بالشهرة؛ لنقل جمع من الأعيان الشهرة على الحكم الثاني من الحكمين المتقدّمين [٢]، وليس في المسألة دليل صالح للاتّكال عليه إلّا المرسلة، ولهذا لم يرمها صاحب «المدارك» بالضعف [٣].
وقال الأردبيلي بعد الإشكال في طريقها: «و قد يقال: ينجبر بالشهرة، وفيه تأمّل» [٤] والظاهر تأمّله في الانجبار بالشهرة، لا في تحقّقها، ولعلّه استشكل في أصل الانجبار بها، أو ثبوت اتّكالهم عليها.
أقول: في مثل هذا الحكم المخالف للقواعد المفقود فيه الدليل إلّاالمرسلة والمرسلة الآتية [٥]- على إشكال فيها- يطمئنّ النفس بأنّ اتّكالهم كان عليها، و هذا يكفي في الجبر.
ولا إشكال في دلالتها على مطهّريته بمجرّد الإصابة؛ من غير لزوم خروج
[١] الكافي ٣: ١٣/ ٣؛ وسائل الشيعة ١: ١٤٦، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٦، الحديث ٥.
[٢] مجمع الفائدة و البرهان ١: ٢٥٦؛ الحدائق الناضرة ١: ٢٢٠ و ٢٢٢؛ مشارق الشموس: ٢١١/ السطر ٨؛ مستند الشيعة ١: ٢٨.
[٣] مدارك الأحكام ٢: ٣٧٦.
[٤] مجمع الفائدة و البرهان ١: ٢٥٦.
[٥] سيأتي في الصفحة ٣٤٥.