موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٢ - أدلّة الحكمين السابقين
بالبعض، كالماء الجاري و الكرّ المعتصم بالمادّة و الكثرة، أو ما اجتمع منه بعد النزول وكان قليلًا؛ بشرط تمطير السماء فعلًا، وعدم الانقطاع وارتباط بينهما.
وثانيهما: كيفية التطهير به؛ و أنّ مجرّد إصابته للمحلّ المتنجّس موجب لطهارته؛ بشرط قابليته لها.
ثمّ اعلم: أنّا لو التزمنا باعتبار الكرّية في الماء الجاري، أو قلنا باعتبار العصر فيه في مثل الثياب، أو التعدّد في الأواني، لا يوجب ذلك التزامنا باعتبارها في المطر؛ لعدم دليل على مشاركته للجاري في الأحكام و الشروط، و إنّما حكي الشهرة على أنّ ماء المطر كالجاري في عدم الانفعال وتطهير ما أصابه [١]، بعد الفراغ عن عدم اعتبار ما تقدّم؛ أيالكرّية و العصر و التعدّد في الجاري، فمع سقوط تلك القيود نزّلوا المطر منزلته، لا لقيام دليل على التنزيل، فالمتّبع في ماء المطر الأدلّة الخاصّة.
أدلّة الحكمين السابقين
فنقول: تدلّ على الحكمين- مضافاً إلى الشهرة المنقولة، واعتراف بعض الأعيان بعدم معرفة الخلاف بين الأصحاب، بل عن «الذخيرة»: «الظاهر عدم الخلاف في أنّه لو أصاب حال تقاطره متنجّساً غير الماء طهر مطلقاً» [٢] اللازم منه عدم انفعاله- مرسلة عبداللَّه بن يحيى الكاهلي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال قلت: أمرّ في الطريق، فيسيل عليّ الميزاب في أوقات أعلم أنّ الناس يتوضّؤون،
[١] جواهر الكلام ٦: ٣١٢؛ مصباح الفقيه، الطهارة ٨: ٣٤٥.
[٢] ذخيرة المعاد: ١٢١/ السطر ٣٥.