موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢ - بيان حال الإجماعات المنقولة في المقام
نعم، قد يقال: إنّ كلامه مختصّ بالميّت مع الملاقاة بيبوسة [١]. لكنّ الظاهر من كلامه عدم الاختصاص باليابس، بل يظهر منه أنّ النجاسات الحكمية مطلقاً، لا تؤثّر في تنجيس الملاقي. ولا يبعد- بقرينة المقام- أن يكون مراده من «الحكميات» من قبيل الملاقي الذي لا أثر فيه من الملاقاة، مقابل الأعيان النجسة.
كما أنّ استدلال المحقّق في «المعتبر» في ردّ الحلّي بقوله: «لمّا اجتمع الأصحاب على نجاسة اليد الملاقية للميّت، وأجمعوا على نجاسة المائع إذا وقعت فيه نجاسة، لزم من مجموع القولين نجاسة ذلك المائع» [٢] انتهى، دليل على عدم إجماعية نجاسة الملاقيات ولو بلا واسطة، وإلّا لتمسّك به من غير احتياج إلى التمسّك بالإجماعين على نحو لا يخلو من إشكال ومصادرة.
و أمّا دعاوى متأخّري المتأخّرين الإجماع أو الضرورة:
فجملة منها في مقابل المحدّث الكاشاني، كالاستاذ الأكبر و المحقّق القمّي والنراقي وصاحب «الجواهر» والشيخ الأعظم [٣] وغيرهم [٤].
والبعض منها الظاهر أو المصرّح بعدم الخلاف في الوسائط وهلمّ جرّاً- كالطباطبائي صاحب «البرهان» [٥]- لا وثوق بها؛ بعد ما عرفت من عدم كون
[١] مفتاح الكرامة ٢: ١٨٠، و ٤: ٣٢٤.
[٢] المعتبر ١: ٣٥٠.
[٣] انظر مفتاح الكرامة ٢: ١٨٤؛ غنائم الأيّام ١: ٤٥٢؛ مستند الشيعة ١: ٢٤١؛ جواهر الكلام ١: ١٣٤، و ٢: ١٥؛ الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١: ٣٠٠.
[٤] انظر مستمسك العروة الوثقى ١: ٤٧٩.
[٥] البرهان القاطع ١: ٤٢٩/ السطر ٢.