موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٢ - القول بتصحيح الصلاة في هذه الصورة وما فيه
و أمّا البول فإنّه لا بدّ من غسله» [١]- عن إفادة ذلك؛ لأنّ الظاهر منها أنّ الصلاة باطلة مع فقد الطهور، فإذا فَقدت الطهور في بعضها لم تكن هي بطهور، وبالجملة الظاهر منها اعتباره في جميعها.
إن قلت: نعم، لكن الأكوان ليست بصلاة، بل هي عبارة عن التكبير إلى التسليم؛ أيالأجزاء الوجودية من الأذكار وغيرها، والسكوتات المتخلّلات بينها ليست من الصلاة [٢].
قلت:- مضافاً إلى إمكان أن يقال: إنّ المصلّي من أوّل صلاته إلى آخرها، لا يخلو من التلبّس بفعل من أفعال الصلاة، كالقيام و القعود و الركوع و السجود، بل يمكن أن يقال: إنّ النهوض للقيام و الهويّ للسجود أيضاً من أجزائها، لا من مقدّماتها، فأجزاء الصلاة متّصلة إلى آخرها، تأمّل- إنّ المرتكز لدى المتشرّعة أنّ المصلّي إذا كبّر، يكون في الصلاة إلى أن يخرج عنها بالسلام، فتكون الصلاة عندهم أمراً ممتدّاً يكون المكلّف متلبّساً بها في جميع الحالات؛ أكواناً أو أفعالًا، ودعوى أنّ الأكوان خارجة عنها مخالفة لارتكازهم.
مع أنّ التعبير ب «القاطع» في جملة من الموارد [٣]، يدلّ على أنّها أمر ممتدّ في الاعتبار يقطعها بعض القواطع. والقول بأنّ التعبير ب «القاطع» لأجل
[١] تهذيب الأحكام ١: ٤٩/ ١٤٤، و: ٢٠٩/ ٦٠٥؛ وسائل الشيعة ١: ٣١٥، كتابالطهارة، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٩، الحديث ١.
[٢] انظر مصباح الفقيه، الطهارة ٨: ٢٢٠.
[٣] وسائل الشيعة ٧: ٢٣٣، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ١، الحديث ٢، والباب ٧، الحديث ٢ و ٣ و ٤، والباب ٢٥، الحديث ٦.