موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠ - بيان حال الإجماعات المنقولة في المقام
ثانيتهما: مسألة (١٣٧): «إذا أصاب الماء الذي يغسل به الإناء من ولوغ الكلب ثوبَ الإنسان أو جسدَه، لا يجب غسله؛ سواء كان من الدفعة الاولى، أو الثانية، أو الثالثة».
ثمّ قال: «دليلنا: أنّ الحكم بنجاسة ذلك يحتاج إلى دليل، وليس في الشرع ما يدلّ عليه» ثمّ تمسّك بالدليل العقلي المعروف في الغُسالة [١].
أقول: لم يتّضح من قوله في المسألة الاولى إلّادعوى الاتّفاق على وجوب غسله، و أمّا التعليل بنجاسة الماء فليس من معقد الاتّفاق؛ حتّى يتوهّم الإجماع على أنّ كلّ نجس يجب غسل ملاقيه، ويضمّ إليه ارتكازية السراية بالتقريب المتقدّم [٢].
بل الظاهر من المسألة الثانية: أنّ مسألة تنجيس ملاقي ملاقيه ليست ثابتةً بإجماع أو غيره، و هي و إن كانت في الغُسالة التي وقعت محلّ البحث، لكن تعليله بعدم الدليل دليلٌ على عدم قيام الإجماع على الكلّية.
مع أنّ الدليل العقلي في الغُسالة- على فرض صحّته- إنّما يجري في الغسلة الأخيرة لا مطلقاً، و قد صرّح بعدم الفرق بين الغسلات، ومن هنا يظهر أنّ استدلاله بالدليل العقلي لبعض المقصود؛ و هو الغسلة الأخيرة.
وممّا يدلّ على عدم إجماعية المسألة وعدم وضوحها في تلك الأعصار، قوله في كتاب الصلاة في مسألة (٢٢٢):
[١] الخلاف ١: ١٨١.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٨.