موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٠ - في التمسّك بالروايات لإثبات حرمة الأكل و الشرب
وفي حديث المناهي قال: «نهى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم عن الشرب في آنية الذهب و الفضّة» [١].
ورواية مَسعدة بن صدقة- الموثّقة ظاهراً [٢]- عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عليهما السلام: «أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم نهاهم عن سبع منها: الشرب في آنية الذهب والفضّة» [٣].
لكن بإزائها روايات ربّما يكون مقتضى الجمع العقلائي بينها وبين الاولى، الحكم على الكراهة لولا الجهات الخارجية، كموثّقة سَماعة بن مِهران، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «لا ينبغي الشرب في آنية الذهب و الفضّة» [٤].
وصحيحة الحلبي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: «أ نّه كره آنية الذهب و الفضّة و الآنية المفضّضة» [٥].
وظاهرها أنّ الكراهة في الفضّة و المفضّضة سواء، فتكون الكراهة ظاهرة في الاصطلاحية.
ولو قيل: إنّ الكراهة لأصل الآنية لا تنافي حرمة الشرب منها.
[١] الفقيه ٤: ٤/ ١؛ وسائل الشيعة ٣: ٥٠٨، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٦٥، الحديث ٩.
[٢] راجع تنقيح المقال ٣: ٢١٢/ السطر ٥ (أبواب الميم).
[٣] قرب الإسناد: ٧١/ ٢٢٨؛ وسائل الشيعة ٣: ٥٠٨، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٦٥، الحديث ١١.
[٤] الكافي ٦: ٣٨٥/ ٣؛ الفقيه ٣: ٢٢٢/ ١٠٣٠؛ وسائل الشيعة ٣: ٥٠٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٦٥، الحديث ٥.
[٥] المحاسن: ٥٨٢/ ٦١؛ وسائل الشيعة ٣: ٥٠٨، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٦٥، الحديث ١٠.