موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٠ - المسألة الاولى في كيفية تطهير الأواني من ولوغ الكلب
فرض لها إطلاق.
مع إمكان الخدشة فيه؛ بأن يقال: إنّها بصدد بيان أصل نجاسة الكلب، لا كيفية الغسل، و إنّما أمر به إرشاداً لنجاسته، تأمّل.
وإطلاق صحيحة الفضل أبي العبّاس، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث قال في الكلب: «رجس نجس، لا يتوضّأ بفضله، واصبب ذلك الماء، واغسله بالتراب أوّل مرّة، ثمّ بالماء» [١].
ويحتمل بعيداً عدم الإطلاق فيها؛ بدعوى كونها بصدد بيان الترتيب بين الغسل بالتراب و الغسل بالماء، فلا إطلاق لها من جهة العدد.
هذا مع أنّها منقولة في «الخلاف» في أوّل مسائل الولوغ مع زيادة «مرّتين» بعد قوله: «ثمّ بالماء» [٢] و إن نقلها في مواضع اخر منه وكذا في «التهذيب» بغير الزيادة [٣]، وفي «المعتبر» و «المنتهى» مع الزيادة [٤]، وعن «المختلف» بلا زيادة [٥]، وعليه لا وثوق بإطلاقها. بل يمكن كشف الزيادة من شهرة القول بالعدد بين قدماء أصحابنا [٦]. بل استدلّ الشيخ في «التهذيب» و «الخلاف» بها على لزوم الثلاث [٧]؛ و إن تشبّث في الأوّل عليه بما لا دلالة فيه، ولولا استدلاله
[١] تهذيب الأحكام ١: ٢٢٥/ ٦٤٦؛ وسائل الشيعة ٣: ٤١٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١٢، الحديث ٢.
[٢] الخلاف ١: ١٧٦.
[٣] الخلاف ١: ١٧٧ و ١٨٨؛ تهذيب الأحكام ١: ٢٢٥/ ٦٤٦.
[٤] المعتبر ١: ٤٥٨؛ منتهى المطلب ٣: ٣٣٦.
[٥] مختلف الشيعة ١: ٣٣٦.
[٦] المقنعة: ٦٥ و ٦٨؛ الانتصار: ٨٦؛ المراسم: ٣٦؛ المهذّب ١: ٢٨.
[٧] تهذيب الأحكام ١: ٢٢٤- ٢٢٥؛ الخلاف ١: ١٧٥- ١٧٦.