موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٦ - عدم العبرة ببقاء لون النجاسة أو ريحها في التطهير
باستفادة الحكم الكلّي منه، و أمّا إن أراد منه أنّه لا بأس به فالاستفادة مشكلة.
ومنه يظهر الكلام في مرسلة الصدوق في الريح الباقي بعد الاستنجاء [١].
و أمّا ما ورد من نفي الشيء عليه من الشقاق، فلعلّه لكونه من البواطن كباطن الأنف، بل هو أولى منه.
ورواية علي بن أبي حمزة، عن العبد الصالح عليه السلام قال: سألته امّ ولد لأبيه- إلى أن قال- قالت: أصاب ثوبي دم حيض، فغسلته فلم يذهب أثره، فقال:
«اصبغيه بمشق [٢] حتّى يختلط ويذهب أثره» [٣] فمع ضعفها [٤] على خلاف المطلوب أدلّ؛ لاحتمال أن يكون بصدد بيان العلاج لرفع الأثر وصيرورته طاهراً؛ ضرورة أنّ مجرّد الاختلاط لا يذهب بالأثر، بل لا بدّ من غسله حتّى يذهب، والسكوت عنه لمعلوميته. والحمل على أمر عادي لا حكم شرعي، خلاف المعهود من شأن المعصوم عليه السلام.
[١] قال: سئل الرضا عليه السلام عن الرجل يطأ في الحمّام وفي رجله الشقاق فيطأ البول و النورة فيدخل الشقاق أثر أسود ممّا وطئ من القذر و قد غسله، كيف يصنع به وبرجله، التي وطئ بهما؟ أيجزيه الغسل أم يخلّل أظفاره بأظفاره ويستنجي فيجد الريح من أظفاره ولا يرى شيئاً؟ فقال: «لا شيء عليه من الريح و الشقاق بعد غسله».
الفقيه ١: ٤٢/ ١٦٥؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٤٠، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢٥، الحديث ٦.
[٢] المِشق: الطين الأحمر. [منه قدس سره]
[٣] الكافي ٣: ٥٩/ ٦؛ تهذيب الأحكام ١: ٢٧٢/ ٨٠٠؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٣٩، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢٥، الحديث ١.
[٤] لوقوع علي بن أبي حمزة البطائني في السند، و قد مرّ الكلام فيه من المصنِّف في الجزء الثالث: ٣٥٧.