موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٤ - كفاية المرّة في تطهير البول بالماء الجاري لا الكرّ
ومنع أقوائية دلالتها؛ لأنّها بالإطلاق أيضاً لا العموم، كما قرّر في محلّه [١]. بل للمنع من أقوائية العموم من الإطلاق مجال.
وخروج الجاري لا يوجب وهناً في الإطلاق لو لم نقل بإيجابه القوّة، ولا مجال لإنكار إطلاقها حتّى فيما اشتملت على الصبّ، فضلًا عن غيرها.
وقلّة الكثير في بلد السائل- كابن مسلم وأبي إسحاق وابن أبي يعفور الكوفيين- كما ترى.
والاستدلال عليه [٢] بروايات ماء الحمّام- كقوله عليه السلام: «هو بمنزلة الماء الجاري» [٣] وقوله: «ماء الحمّام كماء النهر يطهّر بعضه بعضاً» [٤]- فرع إثبات عموم التنزيل، و هو ممنوع؛ لأنّ الناظر في الروايات لا ينبغي أن يشكّ في أنّ التنزيل في عدم الانفعال، وتقوّي بعضه ببعض آخر، وتطهيرِ المادّة الحياضَ كما هو الظاهر من الأسئلة و الأجوبة، فلا دلالة على عمومه، سيّما مع كون المعهود ذلك.
ودعوى إلغاء الخصوصية عرفاً من قوله عليه السلام: «فإن غسلته بالماء الجاري فمرّة واحدة» [٥] فإنّ الاكتفاء فيه بها ليس إلّالقاهريته واستهلاك النجاسة فيه،
[١] مناهج الوصول ٢: ٢٠٩.
[٢] انظر مصباح الفقيه، الطهارة ٨: ١٨١.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٣٧٨/ ١١٧٠؛ وسائل الشيعة ١: ١٤٨، كتاب الطهارة، أبوابالماء المطلق، الباب ٧، الحديث ١.
[٤] الكافي ٣: ١٤/ ١؛ وسائل الشيعة ١: ١٥٠، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٧، الحديث ٧.
[٥] تقدّم في الصفحة ١٦١.