موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٠ - أمارية سوق المسلمين ومجتمعهم و إن كان البائع كافراً
أنّ ترتيب مطلق آثارها موجب لذلك، وسيأتي إشكال فيه [١].
ثمّ اعلم: أنّا و إن قلنا بعدم جريان أصالة عدم التذكية [٢]، لكن بمقتضى موثّقة ابن بكير التي علّق فيها جواز الصلاة على العلم بالتذكية [٣]، نحكم بعدم الجواز إلّا مع قيام الأمارة عليها، أو دلّ دليل على جواز معاملة المذكّى معه، ولا شبهة عندهم في أنّ سوق المسلمين و الصنع في أرضهم أمارة عليها، لا بمعنى اعتبار مفهوم «السوق» بل الظاهر أنّ ما هو الموضوع للحكم هو اجتماع المسلمين، وكون المتاع في مجتمعهم ومورد تجارتهم، سواء كان في السوق أو غيره.
كما أنّ المراد بما صنع في أرض الإسلام، أنّ المصنوع من مصنوعات مجتمعهم ولو لم تكن الأرض لهم، فلو اجتمع المسلمون في أرض غيرهم، وكان المتاع الفلاني- كالفراء- من مصنوعات ذلك المجتمع، وكان صنع غيرهم له مشكوكاً فيه أو نادراً، يحكم عليه بالتذكية.
والحاصل: أنّ الأمارة على التذكية كون الجلد في مجتمعهم؛ سوقاً أو غيره، وكونُه صنعَ مجتمعهم ومستقرّهم؛ كان الأرض ملكاً لهم أو لا، و هذا لا ريب فيه ظاهراً. واحتمال خصوصية «السوق» ونحوه من العناوين، ضعيف ملغى بنظر العرف؛ ضرورة أنّهم لا يرون لخصوصية السقف و الجدار دخالة في الحكم، وكذا لمملوكية الأرض. وكون النكتة للجعل دفع الحرج، مشتركة بين السوق وغيره. مع أنّ كونها ذلك غير معلوم.
[١] يأتي في الصفحة ٢٦٢.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٣٩.
[٣] تقدّم في الصفحة ٢٤٨.