موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٩ - أمارية سوق المسلمين ومجتمعهم و إن كان البائع كافراً
وفيه:- مع ضعف الرواية [١]- أنّ الظاهر منها أنّ الفراء إذا كان من المتاع الذي يبيعه المشركون، وكان له نحو اختصاص بهم في التجارة، وكانوا هم الذين يبيعونه، لا يجوز الصلاة فيه، ويجب السؤال عنه، و هو غير أمارية يد الكافر، فكما أنّ سوق المسلمين أمارة على التذكية بما قدّمناه، كذلك سوق الكفّار، وكون المتاع منهم ومن مال تجارتهم يكون أمارة على عدمها.
وبالجملة: فرق بين قوله: «إذا كان المشركون يبيعون ذلك» وبين قوله: «إذا اشتريت من مشرك» أو «من المشركين» فالمفهوم من العبارة الاولى أنّ للمتاع نحو اختصاص بهم في التجارة دون الثانية. ولا أقلّ من مساواة هذا الاحتمال للاحتمال الآخر، فلا يجوز معه رفع اليد عن إطلاق أدلّة اعتبار السوق الموافق لارتكاز العقلاء.
نعم، سوق الكفّار أو كون المتاع من أمتعتهم، أمارة على عدم التذكية، ما لم تقم أمارة أقوى عليها، كترتيب المسلم آثار التذكية عليها. ولعلّه الظاهر من ذيل رواية إسماعيل، و هو قوله عليه السلام: «و إذا رأيتم يصلّون فيه فلا تسألوا عنه». فإنّ المفهوم منه أنّ ما رأيتم المشركين يبيعونه يجب السؤال عنه، إلّاإذا رأيتم المسلمين يصلّون فيه؛ أيفي ذلك المتاع الذي يبيعه المشركون. وليس المراد من قوله: «يصلّون فيه» أنّ جميع المسلمين يصلّون فيه، فلا محالة يراد به جواز الصلاة إذا رتّب المسلم آثار التذكية عليه. ولا اختصاص بالصلاة فيه، بل الظاهر
[١] رواها الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن سعد بن إسماعيل، عن أبيهإسماعيل بن عيسى.
والرواية ضعيفة بسعد بن إسماعيل وأبيه؛ فإنّهما غير مذكورين في كتب الرجال.