موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٠ - كفاية صبّ الماء على بول الصبيّ وعدم لزوم غسله
وعنها، عن جعفر بن محمّد، عن علي عليهم السلام: «أنّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم بال عليه الحسن و الحسين عليهما السلام قبل أن يطعما، فكان لا يغسل بولهما من ثوبه» [١].
ولا منافاة بين ما دلّ على عدم الغسل من بوله، وبين ما دلّ على وجوب الصبّ؛ فإنّ دلالة الأوّل على طهارته وعدم لزوم شيء، بالسكوت في مقام البيان، و هو لا يقاوم التصريح بالصبّ. بل في كون موثّقة السَكوني وما بمضمونها في مقام البيان من هذه الجهة منع؛ فإنّ الظاهر أنّها في مقام بيان نكتة الفرق بين بول الغلام و الجارية بعد معهودية أصل الفرق.
و أمّا موثّقة سَماعة قال: سألته عن بول الصبيّ يصيب الثوب، فقال:
«اغسله». قلت: فإن لم أجد مكانه، قال: «اغسل الثوب كلّه» [٢].
فطريق الجمع بينها وبين صحيحة الحلبي تقييدها بها. ويمكن حملها على الاستحباب وكمال النظافة؛ تحكيماً لنصّ رواية السَكوني على ظاهرها.
و أمّا رواية الحسين بن أبي العلاء- الصحيحة على الأصحّ [٣]- قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن البول يصيب الجسد قال: «صبّ عليه الماء مرّتين؛ فإنّما هو ماء». وسألته عن الثوب يصيبه البول، قال: «اغسله مرّتين».
[١] الجعفريات، ضمن قرب الإسناد: ١٢؛ مستدرك الوسائل ٢: ٥٥٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢، الحديث ٢.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٢٥١/ ٧٢٣، و: ٢٦٧/ ٧٨٥؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٩٨، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣، الحديث ٣.
[٣] راجع ما تقدّم في الصفحة ١٣٤، الهامش ٢.