موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٠ - حكم النجاسات غير المتعدّية
وعن الصدوق بسنده عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث قال: «إنّما سمّي:
الأكبر» أيالحجّ «لأ نّها كانت سنة حجّ فيها المسلمون و المشركون، ولم يحجّ المشركون بعد تلك السنة» [١].
وفي بعض الروايات: «فكان ما نادى به: أن لا يطوف بعد هذا العام عريان، ولا يقرب المسجد الحرام بعد هذا العام مشرك» [٢].
ولا يبعد أن يكون الظاهر من تلك الروايات: أنّ النهي عن القرب لأجل الحجّ والطواف وأعمال المناسك لا مطلقاً. لكن الظاهر تسالمهم على عدم جواز تمكين الكفّار المسجد الحرام.
ثمّ إنّ إلحاق سائر المساجد به- بعد عدم إلغاء الخصوصية عرفاً؛ لما له من العظمة و الأحكام الخاصّة- يحتاج إلى دليل.
ودعوى عدم القول بالفصل [٣] غير مسموعة، بل هو غير حجّة ما لم يرجع إلى الإجماع على التلازم.
ولو سلّم عدم القول بالفصل بين تمكينهم سائر المساجد وتمكينهم المسجد الحرام، لكن عدم القول بالفصل بين تمكينهم وإدخال النجاسة سائر المساجد لو نوقش في دلالة الآية بما تقدّم، أو عدم القول بالفصل بين حرمة إدخال النجاسات في المسجد الحرام، وبين إدخالها في سائر المساجد على فرض
[١] البرهان في تفسير القرآن ٤: ٣٩٠/ ٢٧؛ علل الشرائع: ٤٤٢/ ١.
[٢] البرهان في تفسير القرآن ٤: ٣٨٧/ ١٤؛ تفسير العيّاشي ٢: ٧٦/ ١٢؛ وسائل الشيعة ١٣: ٤٠١، كتاب الحجّ، أبواب الطواف، الباب ٥٣، الحديث ٦.
[٣] مدارك الأحكام ٢: ٣٠٥؛ جواهر الكلام ٦: ٩٣.