موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٩ - حكم النجاسات غير المتعدّية
المصدر. نعم يصدق عليها النجِس- بالكسر- بلا تأوّل، لكن لم يتفرّع عليه الحكم.
ثمّ إنّ هاهنا كلاماً آخر: و هو أنّ قوله: «فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا»، لا يبعد أن يكون كناية عن عدم دخولهم للحجّ وعمل المناسك؛ بقرينة قوله: «بَعْدَ عامِهِمْ هذا» المتفاهم منه عدم قربهم في سائر الأعوام، ومع كون المعهود من شدّ رحال المشركين في كلّ سنة إلى المسجد الحرام لعمل المناسك، لم يبقَ للآية ظهور في الكناية عن مطلق الدخول، بل لا يبعد أن تكون كناية عن الدخول للعمل، أو عمل المناسك المستلزم للدخول.
ففي «المجمع»: «والعام الذي أشار إليه هو سنة تسع الذي نادى فيه علي عليه السلام بالبراءة، وقال: «لا يحجّنّ بعد هذا العام مشرك» [١].
وفي «البرهان» عن العيّاشي، عن حَريز، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بعث أبا بكر- إلى أن قال-: وقال- أيقال علي عليه السلام-:
لا يطوف بالبيت عريان ولا عريانة ولا مشرك بعد هذا العام» [٢].
وعنه، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «خطب علي عليه السلام بالناس واخترط سيفه، وقال: لا يطوفنّ بالبيت عريان، ولا يحجّنّ بالبيت مشرك ...» [٣] إلى آخره.
[١] مجمع البيان ٥: ٣٢؛ مستدرك الوسائل ٩: ٤٠٨، كتاب الحجّ، أبواب الطواف، الباب ٣٧، الحديث ٢.
[٢] البرهان في تفسير القرآن ٤: ٣٨٥/ ٦؛ تفسير العيّاشي ٢: ٧٣/ ٤؛ وسائل الشيعة ١٣: ٤٠١، كتاب الحجّ، أبواب الطواف، الباب ٥٣، الحديث ٧.
[٣] البرهان في تفسير القرآن ٤: ٣٨٦/ ٩؛ تفسير العيّاشي ٢: ٧٤/ ٧؛ وسائل الشيعة ١٣: ٤٠١، كتاب الحجّ، أبواب الطواف، الباب ٥٣، الحديث ٥.