موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٣ - هل المانع صِرف وجود النجاسة أو الطبيعة السارية؟
فيكون المنيّ بعنوانه مانعاً، والبول كذلك بناءً على تمام الموضوعية، أو المنيّ أو البول النجسان كذلك بناءً على جزء الموضوعية؟
وعلى أيّ تقدير: هل يكون المانع بعنوان صِرف الوجود أو الطبيعة السارية؟
ولوازم الصور معلومة، فإنّه إن كان المانع النجس الجامع بعنوان صِرف الوجود، لو اضطرّ المكلّف إلى بعض النجاسات في صلاته، لا يجب التطهير من سائر الأنواع، ولا تقليل ما يضطرّ إليها، بخلاف ما لو كان بالوجود الساري، فيجب عليه التطهير و التقليل.
وكذا الحال بالنسبة إلى كلّ نوع لو قلنا بمانعيته مستقلًاّ، أو بنحو جزء الموضوع، فإن قلنا بمانعية كلّ نوع بنحو صِرف الوجود، فإذا اضطرّ إلى ارتكاب نوع منها، لا يجب تقليله، لكن يجب تطهير سائر الأنواع غير المضطرّ إليها، بخلاف ما إذا كان بنحو الوجود الساري، فإنّه يجب عليه التقليل و التطهير.
ويمكن أن يكون الاعتبار في بعض الأنواع بنحو صِرف الوجود وفي بعضها بنحو الوجود الساري، ولوازمه معلومة.
هذا بحسب مقام الثبوت.
و أمّا بحسب مقام الدلالة و الإثبات، فيمكن أن يستدلّ برواية خَيْران الخادم المتقدّمة [١] على أنّ المانع هو النجاسة بعنوانها؛ بأن يقال: إنّ قوله عليه السلام:
«لا تصلّ فيه»- أيفي الثوب الذي أصابه الخمر- «فإنّه رجس» يدلّ على أنّ تمام الموضوع لعدم جواز الصلاة، هو الرجس من غير دخالة الخمر فيه،
[١] تقدّمت في الصفحة ٥١.