موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١ - حول الروايات الظاهرة في شرطية الطهارة
ولرواية علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: سألته عن النَضُوح يجعل فيه النبيذ، أيصلح أن تصلّي المرأة و هو على رأسها؟ قال: «لا، حتّى تغتسل منه» [١] ... إلى غير ذلك. ويظهر منها عدم الفرق بين الشعر وغيره، كما أنّ مقتضى إطلاق ما تقدّم- كصحيحة زرارة- عدم الفرق بين الظفر و الشعر وغيرها.
ومن غير فرق بين ما صدق عليه اسم «الثوب» عرفاً، أو لا إذا كان للمصلّي نحو تلبّس به، كالقطن و الصوف غير المنسوجين الملفوفين بالبدن، والحصير والحشيش كذلك؛ لإمكان دعوى أنّ «الثوب» الوارد في الأدلّة من باب المثال، أو لجري العادة على السؤال عنه.
ولرواية خَيْران الخادم الحسنة أو الصحيحة [٢] قال: كتبت إلى الرجل أسأله عن الثوب يصيبه الخمر ولحم الخنزير، أيصلّى فيه أم لا؛ فإنّ أصحابنا قد اختلفوا فيه، فقال بعضهم: صلّ فيه؛ فإنّ اللَّه إنّما حرّم شربها، وقال بعضهم:
لا تصلّ فيه؟ فوقّع: «لا تصلّ فيه؛ فإنّه رجس ...» [٣] إلى آخره.
يظهر من التعليل عدم جواز الصلاة في الرجس مطلقاً.
نعم، يقع الكلام في هذه الظرفية هل هي للمصلّي، فيكون المعنى: لا يصلّ المصلّي و هو في رجس، فلا تصدق في مثل الخاتم و السيف و الخفّ و الجَوْرَب
[١] مسائل علي بن جعفر: ١٥١/ ٢٠٠؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٣٨٠، كتاب الأطعمةوالأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٣٧، الحديث ٣.
[٢] تقدّم وجه الترديد في الجزء الثالث: ١٢، الهامش ٤.
[٣] الكافي ٣: ٤٠٥/ ٥؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٦٩، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٨، الحديث ٤.