موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦ - المأخوذ في الصلاة مانعية النجاسة لا شرطية الطهارة
وبعد امتناع شرطية العدم، لا محيص عن إرجاع ما يظهر منه الشرطية إلى مانعية الوجود التي قد عرفت تعقّلها. مع أنّ غالب الأدلّة ظاهرة في مانعية النجاسة، لا شرطية الطهارة أو عدم النجاسة، كقوله عليه السلام في مكاتبة خَيْران الخادم في الخمر: «لا تصلّ فيه؛ فإنّه رجس» [١].
وفي رواية أبي يزيد القسمي في جلود الدارِش: «لا تصلّ فيها؛ فإنّها تدبغ بخرء الكلاب» [٢].
ومثلِ ما دلّت على نفي البأس عن الدم ما لم يكن مجتمعاً قدر الدرهم [٣] حيث يظهر منها البأس في مقداره، و هو عين المانعية. وما دلّت على نفي البأس عن القذارة فيما لا تتمّ فيه الصلاة وحدها [٤] وما دلّت على إعادة الصلاة مع إتيانها في النجس في الموارد الخاصّة [٥] و هي كثيرة، والمتفاهم منها عرفاً أنّ النجس موجب للإعادة. بل ما دلّت على وجوب الغسل و الإعادة إذا صلّى في النجس [٦] و هي كثيرة. بل لك أن تتمسّك بقوله عليه السلام: «لا تجوز الصلاة في شيء
[١] الكافي ٣: ٤٠٥/ ٥؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٦٩، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٨، الحديث ٤.
[٢] الكافي ٣: ٤٠٣/ ٢٥؛ وسائل الشيعة ٣: ٥١٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٧١، الحديث ١.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٣: ٤٢٩، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢٠.
[٤] راجع وسائل الشيعة ٣: ٤٥٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣١.
[٥] راجع وسائل الشيعة ٣: ٤٢٨، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١٨- ٢١ و ٤٠- ٤٤.
[٦] نفس المصدر.