موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٠ - فيما يدلّ على تعميم موضوع الحكم لغير السطح و المصلّى
البناء على حصول الطهارة، لا ينقدح في الأذهان الخصوصية، سيّما مع وقوع المكان الخاصّ في كلام السائل، فلو كان بدل هذه الشرطية قوله: «إذا أصابه المطر صلّ عليه، و هو طاهر» هل يختلج في الذهن أنّ المطر مطهّر السطح أو مكان المصلّي؛ بحيث يكون للجدار تحت السطح أو لصلاة المصلّي دخالة فيه؟! والمقام من قبيله.
وعدم معهودية كون الشمس مطهّرة، لا يوجب فهم الخصوصية بعد دلالة الدليل على أصل الحكم.
وبالجملة: إنّ الظاهر المتفاهم من الشرطية أنّ السبب الوحيد للتطهير تجفيف الشمس، كما هو المتفاهم في غير المقام.
نعم، يستثنى المنقولات- ما عدا الحصر و البواري- عنها بالإجماع [١] ودلالة بعض الأدلّة [٢]، أو بدعوى عدم إلغاء الخصوصية بالنسبة إليها؛ بملاحظة الأخبار الواردة في كيفية تطهير الأواني و الثياب وأمثالهما [٣]، تأمّل.
ويدلّ على التعميم رواية أبي بكر الحضرمي المتقدّمة [٤] بعد تقييدها بحصول
[١] رياض المسائل ٢: ٤١٠؛ مستند الشيعة ١: ٣٢٠؛ مستمسك العروة الوثقى ٢: ٨٠.
[٢] كرواية فقه الرضا عليه السلام: «وما وقعت الشمس عليه من الأماكن- التي أصابها شيء منالنجاسة مثل البول وغيره- طهّرتها، و أمّا الثياب فلا تطهر إلّابالغسل».
الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ٣٠٣؛ مستدرك الوسائل ٢: ٥٧٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢٢، الحديث ٥.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٩٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١، ٢، ٣، ١٣، ٥١ و ٥٣.
[٤] تقدّم في الصفحة ٣٦٠.