موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٩ - فيما يدلّ على تعميم موضوع الحكم لغير السطح و المصلّى
و أمّا الروايات الواردة في الشاذكونة وغيرها [١]؛ ممّا تدلّ على جواز الصلاة عليها مع الجفاف بلا تقييد بالشمس، و هي التي صارت موجبة لاغترار الكاشاني؛ وارتكابه للتأويل البعيد في صحيحة زرارة وغيرها، فهي مطلقات يمكن تقييدها بتلك الروايات.
ومع المناقشة فيه فالتصرّف فيها بحملها على جواز الصلاة فيها، أو عليها إذا كان موضع السجدة طاهراً- بتقييدها بالإجماع على لزوم طهارته- أولى من التصرّف في صحيحة زرارة ونحوها الموافقة للشهرة و الإجماعات المنقولة. هذا حال إحدى المقامات الثلاثة.
فيما يدلّ على تعميم موضوع الحكم لغير السطح و المصلّى
و أمّا دلالة صحيحة زرارة على تعميم الموضوع وعدم الاختصاص بالسطح والمكان الذي يصلّى فيه، فبإلغاء الخصوصية عرفاً. بل لدلالة الشرطية على أنّ تمام العلّة للتطهير هو تجفيف الشمس، من غير دخالة القابل فيه، والمقام لا يقصر عن سائر المقامات التي يدّعى فيها إلغاء الخصوصية عرفاً.
وبالجملة: لا ينقدح في ذهن العرف من هذا الكلام؛ أنّ السطح بما هو مكان خاصّ أو مكان المصلّي بما هو كذلك، دخيل في تطهيره بالشمس، بل يرى أنّ التأثير للشمس وإشراقها و التجفيف بها، من غير دخالة الأرض و السطح ومكان المصلّي فيه.
نعم، لو كان الحكم من قبيل العفو لكان لدعوى الخصوصية وجه، لكن بعد
[١] وسائل الشيعة ٣: ٤٥٣، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٠.