موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٠ - فيما يدلّ على مطهّرية الشمس
نفسك- بعد معهودية اشتراط الطهارة في ثوب المصلّي- انقداحَ احتمال العفو وبقاء النجاسة من قوله مثلًا: «إن أصابه المطر صلّ فيه»؟! وليس ذلك إلّالأنّ تجويز الصلاة فيه دليل على حصول شرطه، فيستفاد من الصحيحة- مع الغضّ عن قوله عليه السلام: «فهو طاهر»- حصول شرط السجدة مع الجفاف بالشمس.
فاحتمال التجفيف مخالف للظاهر، فضلًا عن احتمال ارتكبه الكاشاني؛ فإنّه بناءً على ما ذكره يكون ذكر الشمس و التعليق عليها، في غير محلّه؛ إذ لو كان الموضوع هو التجفيف فلا معنى للتقييد. وكون الشمس أسرع في التجفيف، لا يوجب تعليقه عليها من غير دخالة لها.
هذا مع أنّ «الطاهر» في مقابل «القذر» عرفاً وشرعاً، وليس للشارع اصطلاح خاصّ فيهما، كما مرّ مراراً [١]. وحملها على عدم السراية مع الجفاف، من قبيل توضيح الواضحات بعد وضوحه لدى العرف.
وبالجملة: لا شبهة في دلالتها وصراحتها على المطلوب.
وتدلّ عليه أيضاً رواية الحضرمي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «كلّ ما أشرقت عليه الشمس فهو طاهر» [٢]. وفي رواية اخرى عنه عليه السلام «ما أشرقت عليه الشمس فقد طهر» [٣].
[١] تقدّم في الصفحة ١٦ و ١٧٠، وفي الجزء الثالث: ٩- ١١.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٣٧٧/ ١٥٧٢؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٥٣، كتاب الطهارة، أبوابالنجاسات، الباب ٢٩، الحديث ٦.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٢٧٣/ ٨٠٤؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٥٢، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢٩، الحديث ٥.