موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٦ - تعيّن الصلاة عارياً وردّ القول بجواز الصلاة في النجس
أصحابنا عنها، والميزان في وهن الرواية هو إعراض تلك الطبقة المتقدّمة.
والظاهر أنّ المحامل التي تراها من شيخ الطائفة- ممّا هي مقطوع الخلاف، ولا يليق بجنابه، كحمل صحيحة علي بن جعفر على الدم المعفوّ عنه [١]، وحمل الأخبار الاخر على صلاة الجنازة [٢]- إنّما هي بعد مفروغية عدم صلوحها للعمل، لا أنّ اتّكاله على هذا الجمع في الفتوى.
فتركُ الروايات المتكثّرة الصحيحة الظاهرة الدلالة- لأجل روايتين ربّما يخدش في سندهما بالقطع، وبأحمد بن محمّد بن يحيى ومحمّد بن عبد الحميد وسيف بن عميرة- إلى عصر المحقّق، وعدمُ طرح أحد من أصحابنا هاتين الروايتين حتّى صاحب «المدارك» الذي دأبه الإشكال و الخدشة في الروايات، فإنّه لم يردّهما، بل جعل الأخذ بالروايات الاولى أولى [٣]، يدفعنا عن الاستبداد بالرأي اغتراراً بصحّة تلك الروايات وكثرتها، ففي مثل المقام يقال: «كلّما ازدادت الروايات صحّة وكثرة، ازدادت ضعفاً ووهناً».
هذا مع موافقتها لمالك وغيره ممّن تقدّم ذكره [٤]، ولأبي حنيفة غالباً، والروايتان الآمرتان بالصلاة عارياً مخالفتان لأبي حنيفة ومالك، وهما من عُمَد الفقهاء من أهل الخلاف في عصر صدور الروايات، ولم يكن الشافعي موجوداً
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٢٢٤، ذيل الحديث ٨٨٦.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٢٢٤، ذيل الحديث ٨٨٥.
[٣] مدارك الأحكام ٢: ٣٦١.
[٤] تقدّم في الصفحة ٣٣١.