موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٣ - فرع حكم من علم إجمالًا بنجاسة أحد الثوبين
فرع حكم من علم إجمالًا بنجاسة أحد الثوبين
لو كان مع المصلّي ثوبان أحدهما نجس، ولا يعلمه بعينه، وتعذّر غسل أحدهما ليصلّي فيه بطهارة، صلّى في كلّ منهما تحصيلًا للقطع بفراغ الذمّة، على المشهور نقلًا وتحصيلًا، بل لا نعرف فيه خلافاً إلّامن ابني إدريس وسعيد، كما في «الجواهر» [١].
وعن الشيخ في «الخلاف» حكاية الخلاف عن قوم من أصحابنا، فأوجبوا الصلاة عارياً [٢].
و هو ضعيف مخالف للنصّ و الفتوى، ففي صحيحة صفوان بن يحيى، عن أبي الحسن عليه السلام: أنّه كتب إليه يسأله عن الرجل كان معه ثوبان، فأصاب أحدَهما بول، ولم يدرِ أيّهما هو، و قد حضرت الصلاة وخاف فوتها، وليس عنده ماء، كيف يصنع؟ قال: «يصلّي فيهما جميعاً» [٣].
وعن الحلّي الاستدلال على ما ذهب إليه بأمرين:
أحدهما: أنّه يجب عليه عند افتتاح كلّ فريضة القطع بطهارة ثوبه؛ فإنّ المؤثّرات في وجوه الأفعال تجب أن تكون مقارنة لها، لا متأخّرةً عنها،
[١] جواهر الكلام ٦: ٢٤١؛ السرائر ١: ١٨٤- ١٨٥؛ الجامع للشرائع: ٢٤.
[٢] الخلاف ١: ٤٨١.
[٣] الفقيه ١: ١٦١/ ٧٥٧؛ تهذيب الأحكام ٢: ٢٢٥/ ٨٨٧؛ وسائل الشيعة ٣: ٥٠٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٦٤، الحديث ١.