موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٣ - مقتضى القاعدة و الروايات بطلان الصلاة في المقام
إبطاله الأجزاء السابقة، وسلب صلوح اتّصالها بالأجزاء اللاحقة، خلاف ظاهر «القطع» و «القاطع».
مع أنّ اعتبار الطهور وسائر ما يعتبر في الصلاة في جميع الأجزاء و الأكوان، ممّا لا ينبغي الشكّ و الترديد فيه، ومن هنا لا يجوز الإتيان بالموانع عمداً في الأكوان ورفعها للأفعال، و هو كالضروري، وليس إلّالبعض ما تقدّم.
مقتضى القاعدة و الروايات بطلان الصلاة في المقام
فتحصّل ممّا ذكر: أنّ مقتضى القاعدة بطلان الصلاة في صورة العلم بسبق العروض؛ سواء علم بسبقه على الدخول في الصلاة، أو سبقه على الرؤية، مع إتيان بعض الصلاة مع النجس.
هذا مضافاً إلى دلالة صحيحة زرارة الطويلة عليه، قال: قلت له: أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شيء من منيّ، فعلّمت أثره ... إلى أن قال:
قلت: إن رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة، قال: «تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه ثمّ رأيته، و إن لم تشكّ ثمّ رأيته رطباً قطعت الصلاة وغسلته، ثمّ بنيت على الصلاة؛ لأنّك لا تدري لعلّه شيء اوقع عليك، فليس ينبغي أن تنقض اليقين بالشكّ» [١].
ولا ريب في أنّه يستفاد منها حكم مطلق النجاسات؛ ضرورة أنّ ذكر الدم والمنيّ من باب المثال، كما يظهر- مضافاً إلى وضوحه- من سائر فقراتها.
[١] علل الشرائع: ٣٦١/ ١؛ تهذيب الأحكام ١: ٤٢١/ ١٣٣٥؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٨٢، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٤، الحديث ١.