موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩ - بيان حال الإجماعات المنقولة في المقام
مغلّظة نحوها، فضلًا عن ملاقياتها ولو مع الوسائط المعلوم عدم غلظتها كذلك.
مضافاً إلى أنّ التعليل الآخر في صحيحة اخرى لأبي العبّاس، يورث وهناً فيه، قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: «إن أصاب ثوبك من الكلب رطوبة فاغسله، و إن أصابه جافّاً فاصبب عليه الماء».
قلت: و لِمَ صار بهذه المنزلة؟ قال: «لأنّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم أمر بقتلها» [١].
هذا مع أنّ ما دلّت من الروايات على صيرورة الملاقي نجساً، إنّما هو في ملاقي أعيان النجاسات، لا ملاقي ملاقيها ... وهكذا. والتشبّث بارتكاز العرف في الوسائط الكثيرة محلّ إشكال ومنع، فاستفادة نجاستها ممّا تقدّم مشكلة بل ممنوعة.
بيان حال الإجماعات المنقولة في المقام
بقي الكلام في حال الإجماعات المنقولة، فليعلم: أنّ هذه المسألة بهذا الوجه لم تكن معنونة في كتب القدماء من أصحابنا؛ على ما تتبّعت الكتب الموجودة عندي، ولم أرَ النقل عنهم فيما هو معدّ لنقل الأقوال.
نعم، عنون الشيخ في «الخلاف» مسألتين:
إحداهما: مسألة (١٣٦): «إذا ولغ الكلب في الإناء نجس الماء الذي فيه، فإن وقع ذلك الماء على بدن الإنسان أو ثوبه وجب عليه غسله- إلى أن قال-:
دليلنا: أنّ وجوب غسله معلوم بالاتّفاق؛ لنجاسة الماء».
[١] تهذيب الأحكام ١: ٢٦١/ ٧٥٩؛ وسائل الشيعة ٣: ٤١٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١٢، الحديث ١.