موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٧ - أمارية سوق المسلمين ومجتمعهم و إن كان البائع كافراً
أبو جعفر عليه السلام هديّتها، و إنّما ألقاها لفضل التنزّه منها، فهي ونحوها ظاهرة في عدم الفرق بين السوقين، فتوهّم تقييد إطلاق الأدلّة بها فاسد.
ويشهد للتعميم موثّقة إسحاق بن عمّار، حيث نفي فيها البأس عن الفراء اليماني وفيما صنع في أرض الإسلام، ومقتضى المقابلة بينهما جواز الصلاة فيما صنع في أرض غير المستحلّين كاليمن، والمستحلّين، وحملها على سائر المستحلّين بعيد، لها إطلاق قويّ في قوّة التصريح.
ويشهد له أيضاً كون السائلين فقهاء العراق، كالحلبي وابن أبي نصر وإسحاق بن عمّار، ومن البعيد جدّاً استثناء سوق العراق، وعدم جواز الصلاة فيما يشترى من أرضه، وعدم التنبّه للعراقيين مع ابتلائهم به، ولعلّ سوق العراق القدر المتيقّن من الروايات.
أمارية سوق المسلمين ومجتمعهم و إن كان البائع كافراً
ثمّ إنّ مقتضى إطلاق الأدلّة، اعتبار سوق المسلمين و أماريته للتذكية مطلقاً ولو كان الكافر بائعاً في سوقهم، فضلًا عن مجهول الحال. بل لموثّقة إسحاق بن عمّار قوّة إطلاق بالنسبة إلى الأخذ من الكافر. بل قوله: فإن كان فيها غير أهل الإسلام؟ قال: «إذا كان الغالب عليها المسلمين فلا بأس» [١] لا يبعد أن يراد به الاشتراء من غير المسلم بعد كون يد المسلم أمارة بنفسها. بل الظاهر منها أنّ غلبة المسلمين في بلد، أمارة على أنّ المصنوع من صنعهم، لا صنع الصنف الذي في الأقلّية.
[١] تقدّمت في الصفحة ٢٥٠.