موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٥ - المسألة الثالثة في لزوم غسل الأواني ثلاث مرّات من سائر النجاسات
النافع» [١] وجعلها في «الشرائع» ومحكيّ «المبسوط» و «النافع» و «الإصباح» أحوط [٢].
واختار في «المعتبر» المرّة، وقال: «والذي يقوى عندي الاقتصار في اعتبار العدد على الولوغ، وفيما عداه على إزالة النجاسة، وغسلِ الإناء بعد ذلك مرّة واحدة؛ لحصول الغرض من الإزالة» [٣] انتهى.
وتقريب ما ذكره: أنّ النجاسة و الطهارة ليستا من الامور المعنوية التي لم يصلها العقول، بل هما من الامور الواضحة و المفاهيم الظاهرة عنواناً ومصداقاً، فإذا علم من الشارع لزوم تطهير الأواني أو غيرها، وعدم جواز استعمالها إلّامع طهارتها، لا يحتاج العقلاء في تحصيل الطهارة إلى بيان من الشارع، كما لا يحتاجون في بيان سائر المصاديق العرفية و العناوين الكذائية إليه.
واحتمال أنّ الطهارة أمر غير ما يدركها العقلاء- كاحتمال لزوم الغسل تعبّداً؛ من غير نظر إلى التطهير وإرجاع الشيء إلى حالته الأصلية- ضعيف مخالف لظواهر الأدلّة وفهم العقلاء منها، ولهذا لا ينقدح في ذهن العقلاء من الأمر بغسل الأواني ثلاثاً، إلّاأنّه لغرض تنظيفها، فإذا حصلت النظافة بمرّة إذا بالغ في تنظيفها، فقد حصل الغرض.
وبهذا الوجه يمكن الاستدلال على جواز الاكتفاء بمرّة في الغسل بماء جارٍ أو كثير؛ إذا حصل الغرض من الغمس فيهما.
[١] انظر مفتاح الكرامة ٢: ٢٥٤؛ جامع المقاصد ١: ١٩٢.
[٢] شرائع الإسلام ١: ٤٨؛ المبسوط ١: ١٥؛ المختصر النافع: ٢٠؛ إصباح الشيعة: ٢٦.
[٣] المعتبر ١: ٤٦١- ٤٦٢.