موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٣ - المسألة الثانية في تطهير إناء الخنزير أو الخمر أو ما مات فيه جُرَذ
و أمّا ما مات فيه الجُرَذ، فقد ورد عن عمّار في الموثّقة الغسل سبعاً [١] ومقتضى الجمود هو الأخذ بها مع كونها موثّقة، ولا معارض لها، فيقيّد بها موثّقته الاخرى الآتية [٢] في مطلق القذارات الآمرة بالثلاث.
لكن في النفس وسوسة: و هي أنّ السبع في الكلب و الخمر و الخنزير بعد ما كان محمولًا على الاستحباب، واكتفي فيها بالثلاث، وكذا في جميع النجاسات، يشكل الالتزام بوجوب السبع- من بين جميع النجاسات- بميتة الجُرَذ. مع أنّ الكلب بحسب النصّ أنجس من جميع المخلوقات [٣]، وورد في الخمر ما يظهر منه شدّة قذارته [٤]. مضافاً إلى دعوى الشيخ الإجماع على طهارة النجاسات سوى الولوغ بالثلاث [٥].
والإنصاف: أنّ حمل الموثّقة على الاستحباب- مع ما نرى من حمل نظائرها عليه في الباب- أهون من تقييد الموثّقة الآمرة بالثلاث، مع قوّة إطلاقها، كما يظهر بالتأمّل فيها. لكن رفع اليد عن ظاهر الأمر بالسبع- مع دعوى
[١] عن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث قال: «اغسل الإناء الذي تصيب فيه الجرذميتاً، سبع مرّات». تهذيب الأحكام ١: ٢٨٤/ ٨٣٢؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٩٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٥٣، الحديث ١.
[٢] تأتي بعد أسطر.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٧٢.
[٤] راجع وسائل الشيعة ٣: ٤٧٠، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٨، الحديث ٦ و ٧، و ٢٥: ٣٦٨، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٣٠، الحديث ١ و ٢.
[٥] الخلاف ١: ١٨٢.