موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٢ - المسألة الثانية في تطهير إناء الخنزير أو الخمر أو ما مات فيه جُرَذ
وعن الإبريق وغيره يكون فيه خمر، أيصلح أن يكون فيه ماء؟ قال: «إذا غسل فلا بأس».
وقال في قدح أو إناء يشرب فيه الخمر، قال: «تغسله ثلاث مرّات».
وسأل: أيجزيه أن يصبّ فيه الماء؟ قال: «لا يجزيه حتّى يدلكه بيده، ويغسله ثلاث مرّات» [١].
فتحمل الاولى على الاستحباب جمعاً، سيّما مع عطف الكلب عليها، ويحمل إطلاق الغسل في الدَنّ و الإبريق على المقيّد.
لكن هو في المقام لا يخلو من إشكال؛ لقوّة ظهور الصدر في الإطلاق، لمقابلته مع الأمر بالثلاث في القدح و الإناء، واحتمالِ الفرق بين الأواني المستعملة في الشرب وغيرها.
لكنّ الأقوى التقييد؛ لأنّ من المحتمل- بل الظاهر- أنّ عمّاراً جمع في النقل بين روايات مستقلّة، لا أنّها كانت واحدة، ومعه لا قوّة في الإطلاق.
مع أنّ ذلك التفصيل مخالف لفهم العقلاء، ولهذا لم ينقل من أحد حتّى احتماله.
بل لا يبعد إنكار إطلاق الصدر رأساً؛ لاحتمال أن تكون شبهة السائل عدمَ جواز جعل الخلّ في ظرف الخمر ولو بعد الغسل، فأجاب بجوازه بعده، فلا يكون في مقام بيان كيفية الغسل.
[١] الكافي ٦: ٤٢٧/ ١؛ تهذيب الأحكام ٩: ١١٥/ ٥٠١؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٣٦٨، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٣٠، الحديث ١.