موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨ - فيما استدلّ به لعدم سراية النجاسة
السؤال عن عرق الجنب كما ترى.
وموثّقة أبي اسامة قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الثوب الذي فيه الجنابة، فتصيبني السماء حتّى يبتلّ عليّ، قال: «لا بأس» [١].
وتوجيهها بأنّ المطر طهّره [٢] بعيد؛ فإنّ إزالة المنيّ تحتاج إلى الدلك ونحوه.
وأوضح منها صحيحة زرارة قال: سألته عن الرجل يجنب في ثوبه، أيتجفّف فيه من غسله؟ قال: «نعم، لا بأس به، إلّاأن تكون النطفة فيه رطبة، فإن كانت جافّة فلا بأس» [٣].
والظاهر أنّ التفصيل بين الرطبة وغيرها؛ لكون التجفيف بالرطبة موجباً لتلوّث البدن بها، دون اليابسة التي لا يوجب ذلك معها إلّاالملاقاة له بلا تلوّث بالنطفة.
إلى غير ذلك ممّا يعثر عليه المتتبّع [٤].
وليس في مقابلها غير الروايات المستفيضة- بل المتواترة- الآمرة بالغسل
[١] الكافي ٣: ٥٣/ ٥؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٤٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢٧، الحديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة ٣: ٤٤٥ و ٤٤٦، ذيل الحديث ٣ و ٦.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٤٢١/ ١٣٣٢؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٤٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢٧، الحديث ٧.
[٤] راجع وسائل الشيعة ١: ٢٨٤، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء، الباب ١٣، الحديث ٧، و: ٣٢٠، أبواب أحكام الخلوة، الباب ١١، الحديث ٢، و ٣: ٤٠١، أبواب النجاسات، الباب ٦، الحديث ٢.