موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥١ - كيفية تطهير ما لا ينفذ فيها الماء
قال: «يهراق المرق، أو يطعمه أهل الذمّة أو الكلب، واللحم اغسله وكله» [١].
وقريب منها خبر السَكوني [٢].
بدعوى: أنّ مقتضى إطلاقها إمكان غسل اللحم مطلقاً؛ سواء كان ممّا ينفذ فيه الماء أو لا، فتدلّ على جواز غسل مطلق اللحوم- بل مطلق أجسام نحوها- بماء كثير أو قليل يمرّ على ظاهرها، وطهارة باطنها بتبعه، وعدم لزوم مرور الماء أو سرايته ونفوذه إلى باطنها؛ فإنّ اللحم الذي يكون رطباً ولزجاً و قد رسب فيه الماء المتنجّس، لا يرسب فيه الماء حتّى يتحقّق الغسل بالنسبة إلى باطنه، فالأمر بغسله وأكله دليل على أنّ غسل ظاهره، كافٍ في طهارته ظاهراً وباطناً [٣].
وفيه: أنّ ما ذكر وجيه لو لم يقبل باطن اللحوم مطلقاً غسلًا، و أمّا مع قبول كثير من أفرادها فلا وجه له؛ لأنّ الأمر بغسل اللحم وأكله لا يدلّ على قبول كلّ لحم ذلك، كما هو واضح.
فهل يمكن أن يقال: إنّ قوله: «اغسل ثوبك من البول وصلّ فيه» يدلّ على قبول كلّ ثوب الغسل، فلو فرض عدم إمكان غسل باطن ثوب لعارض، يكتفى بظاهره ويصلّى فيه؟!
[١] تهذيب الأحكام ١: ٢٧٩/ ٨٢٠؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٧٠، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٨، الحديث ٨.
[٢] الكافي ٦: ٢٦١/ ٣؛ وسائل الشيعة ٢٤: ١٩٦، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ٤٤، الحديث ١.
[٣] مصباح الفقيه، الطهارة ٨: ١٤٢- ١٤٣.