موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٧ - كفاية صبّ الماء على بول الصبيّ وعدم لزوم غسله
لضعف المرسلة ولو سلّم جبرها بالعمل، كما لا يبعد، وسيأتي في محلّه [١].
فعدم القول بالفصل و الإجماع على التلازم بين المطر و الجاري و الكرّ، غير ثابت. بل مقتضى إطلاق كثير من الأصحاب- على ما حكي [٢]- عدم الفرق في لزوم العصر بين القليل وغيره ولو لبنائهم على كون العصر مأخوذاً في مفهوم «الغسل».
ومرسلة «المنتهى» غير حجّة، واشتهار الحكم بين المتأخّرين- بل واستنادهم إليها- لا يوجب الجبر مع عدم معلومية الاستناد إليها.
فالأحوط لو لم يكن الأقوى لزوم الفرك، أو العصر، أو التحريك، أو نحوها ممّا يوجب تبدّل الماء الداخل في الجملة.
والظاهر تحقّقه بالغمس في الجاري الذي يكون جريانه محسوساً، سيّما إذا كان قويّاً.
بل الظاهر حصول ذلك في القليل في بعض الأحيان، كما إذا صبّ من مكان مرتفع بقوّة، أو صبّ على الثوب مستمرّاً؛ بحيث خرجت الغسالة بورود الماء بعد ورود مستمرّاً.
كفاية صبّ الماء على بول الصبيّ وعدم لزوم غسله
ثمّ إنّه يستثنى ممّا ذكر بول الصبيّ قبل أن أكل واطعم، و قد ادّعى السيّد إجماع الفرقة المحقّة على جواز الاقتصار على صبّ الماء و النضح، ثمّ تمسّك
[١] يأتي في الصفحة ٣٤٣.
[٢] انظر مصباح الفقيه، الطهارة ٨: ١٢٨.