موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٢ - حكم النجاسات غير المتعدّية
في سائر المساجد، ولا يجلس في شيء من المساجد» [١].
و هي- كما ترى- ظاهرة في أنّ الذي احتلم يجوز له الاجتياز، و هو حكم فعلي لا حيثي.
وقريب منها روايته الاخرى إلّاأنّ فيها: «وكذلك الحائض إذا أصابها الحيض تفعل ذلك، ولا بأس أن يمرّا في سائر المساجد، ولا يجلسان فيها» [٢].
و هذه بملاحظة ذيلها أوضح دلالة. مضافاً إلى أنّه قلّما يتّفق كون الحائض طاهرة. بل لعلّ نوع النساء لا يتجنّبن عن بعض النجاسات في أيّام الحيض، فتجويز دخولها في المساجد ملازم لتجويز دخول النجاسة.
وتدلّ عليه ما وردت في المستحاضة: من جواز دخولها في المسجد، وجواز الطواف لها [٣]. والسيرة المستمرّة على تمكين الصبيان، بل إدخالهم في المساجد. بل ادّعيت السيرة على عدم منع أصحاب القروح و الجروح ومن به دم قليل عن الجمعة و الجماعات [٤].
و هذه كلّها شاهدة على عدم العموم في الآية، وعدم إمكان إلغاء الخصوصية، وعدم صحّة دعوى عدم القول بالفصل بين حرمة تمكين الكفّار
[١] تهذيب الأحكام ١: ٤٠٧/ ١٢٨٠؛ وسائل الشيعة ٢: ٢٠٦، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ١٥، الحديث ٦.
[٢] الكافي ٣: ٧٣/ ١٤؛ وسائل الشيعة ٢: ٢٠٥، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ١٥، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٢: ٣٧١، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ١ و ٨.
[٤] الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٥: ٢٢٥؛ مصباح الفقيه، الطهارة ٨: ٥٠.