موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٢ - ومنها دم غير المأكول
معارضتها لموثّقة ابن بكير [١] فإنّها حاكمة عليها أوّلًا.
ويحتمل قريباً عدم شمول الموثّقة للدم و المنيّ المانعين عن الصلاة؛ سواء كانا من مأكول اللحم أو غيره، ثانياً.
ومثلها في الضعف دعوى: أنّ أدلّة العفو متعرّضة لحيثية نجاسة الدم لا لحيثية اخرى منطبقة عليه؛ و هو كونه من غير المأكول [٢]، ضرورة أنّه ليس فيها ما يمكن استشمام تعرّضها لحيثية نجاسته، بل الموضوع فيها نفس الدم، ومقتضى إطلاقها عدم مانعيته بأيّ عنوان منطبق عليه ذاتاً، فلا قصور فيها لشمول مطلق الدماء؛ من المأكول أو غيره، نجس العين أو غيره، و قد عرفت حكومتها على موثّقة ابن بكير و إن كان بينهما عموم من وجه.
ودعوى قوّة إطلاق الموثّقة بل صراحتها في الإطلاق- كدعوى إبائها عن التقييد [٣]- مردودة على مدّعيها.
وأضعف من الجميع استبعاد العفو عن الدم القليل من غير المأكول مع كونه نجساً، وعدم العفو عن سائر أجزائه مع طهارتها [٤]؛ ضرورة عدم طريق للعقول
[١] عن ابن بكير قال: سأل زرارة أبا عبداللَّه عليه السلام عن الصلاة في الثعالب و الفنك و السنجاب وغيره من الوبر؟- إلى أن قال عليه السلام-: «و إن كان غير ذلك ممّا قد نهيت عن أكله وحرم عليك أكله فالصلاة في كلّ شيء منه فاسد».
الكافي ٣: ٣٩٧/ ١؛ وسائل الشيعة ٤: ٣٤٥، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٢، الحديث ١.
[٢] جواهر الكلام ٦: ١٢١؛ مستمسك العروة الوثقى ١: ٥٦٦.
[٣] انظر مصباح الفقيه، الطهارة ٨: ٩٥.
[٤] جواهر الكلام ٦: ١٢١؛ مصباح الفقيه ٨: ٩٥.