موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١١ - ومنها دم غير المأكول
ولهذا لا يبعد القول بالعفو فيما إذا لاقى الدم المعفوّ عنه نجاسة اخرى؛ إذا لم تكن أجزاؤها محقّقةً فيه فعلًا، بل استهلكت فيه، ومع عدم ملاقاتها للجسد، فإنّه مع ملاقاته يشكل العفو.
وبالجملة: لا شبهة في عدم الدليل على تنجّس دم نجس العين بملاقاة أجزائه، فلا يكون دمه نجساً ذاتاً وعرضاً.
و أمّا الوجه الثاني ففيه: أنّه لا دليل على مانعية أجزاء نجس العين بما أنّه أجزاؤه؛ بمعنى أنّ جزء الكلب بما أنّه كلب يكون مانعاً، بل الظاهر من الأدلّة أنّ المانع النجاسة، فأجزاء الكلب بما أنّها نجسة مانعة عن الصلاة لا بما أنّها أجزاؤه، وكذا الدم ليس بعنوانه مانعاً، فلا يكون عنوان «نجس العين» مانعاً آخر مغايراً لمانعية النجس.
ومنها: دم غير المأكول
فقد استثناه من العفو بعضهم [١]، وعن الاستاذ اختياره [٢]، و هو مخالف لتضاعيف كلمات الفقهاء، حيث اقتصروا على استثناء الدماء الثلاثة، أو مع نجس العين [٣]، ولإجماع الحلّي [٤].
ويدلّ على العفو إطلاق أدلّته. ودعوى الانصراف فاسدة جدّاً، كدعوى [٥]
[١] انظر جواهر الكلام ٦: ١٢١؛ العروة الوثقى ١: ٢٠٦.
[٢] كشف الغطاء ٢: ٣٦٣.
[٣] الخلاف ١: ٤٧٦- ٤٧٧؛ مختلف الشيعة ١: ٣١٨؛ الدروس الشرعية ١: ١٢٦.
[٤] السرائر ١: ١٧٧.
[٥] انظر مصباح الفقيه، الطهارة ٨: ٩٤.